أخر الأخبار
الرئيسية » 24 ساعة » الكذب المعشش في ديار العدالة والتنمية،جرثومة تنخر جسم المجتمع المغربي

الكذب المعشش في ديار العدالة والتنمية،جرثومة تنخر جسم المجتمع المغربي

محمد وعزيز:

عندما نتصفح معاجم العربية، سنصادف أن مرادفات كلمة “الكذب” تعجّ في لغتنا العريقة. ومنها: تمويه، خداع، تلفيق، تضليل، مراوغة، زيف، تزييف، غش، افتراء، افتئات، إفك، بهتان، تخرّص، دجل، تدجيل، فريّة، مخاتلة، اختلاق… وهذا ما ينطبق ويدل على أن حال الكذب بألف خير في ديار العدالة والتنمية منذ 8 سنوات. ولا تخْلو اللغات الأخرى من غنى في مفردات الكذب، الذي ورد تحريمه في القران الكريم واحاديث الرسول “ص”. وقال الله تعالى: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون [النحل:105] كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كَذَب، وإذا وعَد أخلف، وإذا أؤتُمن خان.
وكثيرون هم الكتّاب الذين تناولوا الكذب بالتحليل، ومنهم أغوسطينوس في كتابيه مسرحية “الكذّاب”، وتصدى أيضاً للنفاق الديني في مسرحية “طرطوف”، وجان جاك روسو في “تأملات متنزِه متوحد”، وإيمانويل كانط في “النظرية والممارسة”، وأوسكار وايلد في “انحسار الكذب”.والمصري محمد المصباحي فى دراسته المهمة: “هل يمكن الكلام عن الحق فى الكذب فى المجال السياسى”. ولكن المسألة التي أروم طرحها تتعلق بالكذب والإفك والمزاعم، كما جاء في صك الغفران الذي روجه فريق العدالة والتنمية لمدة 8 سنوات.
للكذب أهداف كثيرة، منها إلحاق الأذى بالآخر والتخلص من المآزق. يقول روسو في كتابه “تأملات”: “الكذب المستخدم لمصلحة شخصية هو تدجيل، والكذب المستخدم لمصلحة الآخرين هو خداع، أما الكذب الذي يتوخى إلحاق الأذى فهو افتراء”. ويقول ديريدا في كتابه “مقدمة في تاريخ الكذب”: “عندما يكذب المرء، فهذا يعني أنه يبغي خداع الآخرين عن قصد”. وهو خرق لميثاق الثقة بين المتكلم والمُخاطَب

ولكن اخوان بن كيران لهم رأي مغاير، تيمناً بقولة فولتير: “الكذب شر عندما يُلحق الأذى، وهو فضيلة كبرى عندما يؤدي إلى الخير”.

وطبعاً هم يتبنون القسم الثاني من هذه الجملة. فبعد ما سمي بالربيع العربي، نجح حزب العدالة والتنمية في الفوز بمحطتين انتخابيتين،كذبت الحكومة الإسلامية على المواطنين المغاربة الفقراء والمهمشين والضعفاء العاطلين عن العمل والارامل والاطفال والقابعين بالادغال والجبال…. بإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتدهورة، كما كذبوا بمحاربة الفساد، كذب ابن كيران على المغاربة بانه لايملك الا”بيت وكوزينة”. وكذب ابن كيران على الشعب وتحايل على القانون” باشعطاه الملك تقاعد نسبي بلغ 9 مليون سنتيم” بالحجج والوثائق يتمتع بمعاشين ويضحك على ذقون المغاربة، علماً بأنه يملك عقارات ومدارس خاصة ومعامل وهو رجل اعمال، كذبوا على المراكشيون ببيان توضيحي في فضيحة بيع عقارالخضر المتواجد بباب دكالة،كذبوا على المغاربة بالحضورالمكثف امام محكمة الاستئناف بمدينة فاس يدعون بان حامي الدين بريئ للتأثير على القضاء والقضاء يقوم بالواجب ويطبق القانون..والشاهد رأى حامي الدين يثبت.الطالب محمد ايت الجيد بنعيسى أرضا برجله،اطلقو معلومات مضللة سمحت لهم بتحقيق أغراضهم الشخصية، بالكذب على الجسم السياسى للمجتمع بأسره حسبما يرى كانط نفسه.
يقول المثل الشعبي إن “حبل الكذب قصير”، إذ يأتي يوم وتنجلي الحقيقة.

فبعد تقلد ساسة حزب العدالة والتنمية للمناصب وللمسؤوليات، تبيّن أن الشعارات الزائفة التي اختُلقت لم تكن سوى ذرائع مبيّتة للانقضاض على مصالح الفقراء والمهمشين والضعفاءوو… وتحطيم امنياتهم ومستقبلهم ومصادرة وعيهم وثقافتهم. الكذب، كما يقول ديريدا في كتابه في كتاب “مقدمة في تاريخ الكذب””يعني دائماً خداع الآخر عن قصد”. ومن واجب المثقفين المغاربة أن يفضحوا هذا الكذب المعشش في صدور مثل هؤلاء الساسة المتأسلمين في مغربنا الجديد الانتهازيين والغير الصادقين .
وعزيز محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *