الرئيسية » 24 ساعة » حديقة باب دكالة. .قلب مراكش الميت

حديقة باب دكالة. .قلب مراكش الميت

مصطفى امجكال:

لا فائدة في تجويد خدمات الإنارة إذا كنت توجهها نحو قلب ميت ، هذه هي الصورة الحقيقية التي يمكن ان يلمسها كل إنسان يمر من قلب البهجة النابض باب دكالة وخصوصا حديقة باب دكالة و جنبات السور العتيق الذي كان قبل قرون يحكي حكايات الأمجاد و البطولات و اليوم يبكي من تبول و تغوط الشمكارة و المتسولين. لك الله يا مراكش ….
أتعجب من مسؤولي المدينة و ممن هم على رأس تدبير الشأن المحلي كيف يمرون صباحا و مساء بين جنبات حديقة باب دكالة و من وسطها و لا تأخذهم الغيرة على هذا القلب النابض و الفضاء الواسع و لم يفكروا في طريقة لإحياء جماله من الموت و التهميش ؟!! كيف يشعر هؤلاء و هم يرون اللصوص تتجول في واضحة النهار في هذه الحديقة الواسعة بل يجعلون منها مستقرا للمبيت و النوم و مرتعا لممارسة الرذيلة و معاقرة الخمور و لعب القمار ( و لي قال لا اجي ادوز منها بالليل و الى خرج بالحوايج احمد الله )
من الصعب تصديق ان مراكش تتقدم و قلبها مريض مهمش يحتضر ، انا أوجه أسئلتي لمنتخبي هذه المدينة : بالله عليكم هل انتم مرتاحون جدا لمنظر سور باب دكالة و هو يعاني من القرف و القذارة و التبول حتى أصبحت رائحة الخزن كضرب من بعيد و ضيوف البلد يمرون عليها بالليل و النهار ؟
هل عجزتم عن تنظيف هذا السور و تخصيص حراس أمن أو تركيب كاميرات المراقبة على جنباته للحفاظ على الإرث التاريخي الذي يحكي صورتنا أمام العالم؟
هل عجزتم عن إنشاء مراحيض حديثة تليق بالمدينة و تكون متنفسا للساكنة بدل التنفس على سور عمره مئات السنين و كأننا نعاقب التاريخ بدل الافتخار به ؟
هل عجزتم عن إصلاح الأحواض المائية داخل حديقة باب دكالة و جعلها محجا للساكنة و مزارا للسياح على غرار عرصة مولاي عبد السلام ؟
لا أستطيع أن أفهم ما الذي يدور في عقولكم تجاه باب دكالة! ! هل هو عقاب لقلب المدينة ام هي نية مبيتة لمشروع ما يمكن أن يقتلع هذا التاريخ من جذوره بين عشية أو ضحاها ؟
نريد جوابا يا سيدي العمدة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *