الرئيسية » 24 ساعة » الشافقي والعمدة بلقايد صراع……مع وقف التنفيذ ؟

الشافقي والعمدة بلقايد صراع……مع وقف التنفيذ ؟

محمد وعزيز :

بعد مرور ثلات أعوام من الهروب الى الأمام وشراء الوقت بأثمان مرتفعة، اكتشف المراكشيون أن المجلس الجماعي لمراكش لم يعد قادرا  على مواصلة “التحايل”على الاختلالات والخروقات المرتبطة بتدبير شؤون المجلس الجماعي لمراكش، وأنّ “ألعاب الخِفَّة”التي أتقنها لفترة من أجل تمويه الحقيقة .باتت مكشوفة وعاجزا عن الاستمرار في خداع أحد
إنها لحظة استعداد بلقايد ومن معه للدخول الى غرفة العمليات واجراء الجراحة المؤجّلة، بعدما ضاقت الخيارات وانتهى هامش المناورة، لكن المشكلة الآن تكمن في طريقة توزيع أعباء العلاج المُكلِف وفي القدرة على تحمل أوجاعه، خصوصاً وأنّ حقن “البنج” اصبحت منتهية الصلاحية ولم تعد تنفع في تخدير الألم.

وتعكس مراسلات الشفاقي والحرالتي اجتاحت ولاية مراكش ووزارة الداخلية، الحجمَ الذي وصل اليه مأزق التدبير العشوائي، خصوصاً أنّ جزءاً كبيراً من “الخروقات” انطلاقا من عقار باب دكالةومرورا بالنقل الحضري وإلى الطريقة التي تمت به الصفقة مع شركة التنمية المحلية حاضرة الانوار، والتي كانت ببصمة بلقايد ومن معه بدون الرجوع الى ممثلي ساكنة مراكش، بحيث باتت الداخلية تشكل صلة الوصل الوحيدة بينهما، على قاعدة الالغاء. كذلك،صاربلقايد امام صفعات الداخلية المتتالية على خط شكايات ومراسلات الشفاقي والحر الشديدة اللهجة وبما يفيذ، تحذّر سلطة الوصاية من التبعات المرتّبة .على تلك الخروقات .

والخطير، انّ هذه الخروقات ترافقت مع شائعات وتحليلات استهدفت قطاعات مهمة وتمس باخلاقيات مؤسسة المجلس الجماعي لمراكش،والعلاقة بين بلقايد ونوابه والموظفين،ما تسبّب في بلبلة داخلية واضطراب في نبض المجلس الجماعي، على وقع مخاوف من تزايد تلك الخروقات ربما كان الشفاقي والحر هما خيار الضرورة على قاعدة “كشف الحقيقة”.وهذا ما يعني حُكماً انّ هناك حرباً تدور بين الشفاقي وبلقايد ومن معه على خطوط التماس التدبيري للمجلس، على حد ما يؤكد القريبون من الشفاقي.

يعرف بلقايد انّ ” العين التي لاتنام ” في هذه المرحلة هي عين “عبد الواحد الشفاقي” بحكم الامر الواقع وكنتيجة تلقائية للسياسات الفاشلة للمجلس الجماعي لمراكش التي اتُبعت منذ ثلات سنوات وأنتجت هذا الترابط الذي لا يحبّذه بلقايد، لكنه لا يتجاهله، وبالتالي فهو ليس في صدد خوض معركة عبثية وفي توقيت غير مناسب ضد”الشفاقي”، خصوصاً انّ ولايته عانت فيه ساكنة مراكش الويلات، وهي تنتهي بعد سنتين .

ومعروف أن عبد الواحد الشفاقي لا يمكن ان يزاح عن موقعه ولا عن مبدئه، إلاّ إذا انطبقت عليه واحدة من الحالات الآتية:الخيانة، الجنون، الاستقالة، الوفاة ،غير ان واقعية بلقايد في التعاطي مع هذا الملف ومعرفته بغياب البديل عن الشفاقي حتى إشعار آخر، لا يمنعانه من الدفع في اتجاه تصويب مسار السياسة النقدية للشفاقي وتكييفه مع متطلبات المراكشيين وتنشيط وتعزيز مشاركة الفرقاء السياسيين في جهد الانقاذ وأعبائه.

ويلفت “صديق” الى ان الشفاقي اصبح جزءا عضوياً من “الستاتيكوالمراقب لعمل بلقايد ومن معه” الصامد حتى الآن، وبالتالي فان المتحمسين لعمل بلقايد يجب ان يعلموا ان القرارات الانفرادية في تدبير المجلس سيؤدي الى تداعي استقرار المجلس، مع ما سيرتبه ذلك من انعكاسات سلبية على مجمل الوضع بالمجلس وعلى الشان المحلي بمراكش ولاسياما في انتخابات 2021، لافتا الى ان من الخطأ الاعتقاد ان في الإمكان تجزئة المعالجات واعتمادها انتقائياً إذ ان الامر لا يتعلق بـ”قالب ديال السكر ” في إستطاعتهم ان يقتطعوا منه ما يريدون، وانما هناك معادلة سياسية تدبيرية وتشاركية ديموقراطية متكاملة يشكل عبد الواحد الشفاقي وكل الغيورين على مدينة مراكش ضلعاً أساسيا فيها، وأي بحث في تغييره لا يستقيم من دون تغيير أصل المعادلة واعتماد خيارات جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *