الرئيسية » 24 ساعة » الدور الآيلة للسقوط بمراكش .. فواجع وتوابع !

الدور الآيلة للسقوط بمراكش .. فواجع وتوابع !

على بغثة من أمر المراكشيين يستفيقون على وقع فاجعة تلوى آخرى، دور تتهاوى على الرؤوس بين فينة واخراها ، وتروح ضحاياها أسر وأفراد عزل ،ذنبهم الوحيد لامبالاة المسؤولين والقيميين على الشأن المحلي ، في مختلف مؤسساتهم ذات الصلة.
آخر الفواجع، سقوط أربعيني تحت ركام منزل بالمدخل الضيق لحي المسيوي أحد ازقة المدينة القديمة المتجدرة في مراكش ، وإصابة شخصين آخرين، الزوجة والإبن.منزل تُرابي كان يأوي ثلاثة أسر من اربع افراد للواحدة، كان موضوع مراسلات وطلب رفع الضرر لسنوات عجاف ،يورد فاعل جمعوي بصوت مرتفع فوق الركام وبقايا الاتاث المنزلية تُطل بحتا عن منقد وضجيج “الدانبيرة” تستخرج الاتربة وبقايا الجبص وسط صراخ الجيران الذي اختلط بصراخ مدير مؤسسة تربوية، وهو يبحث عن ترخيص لولوج رجال الإعلام الى ساحة المدرسة التي اختلطت فجأة بالمنزل المنهار ،كان يُفرقهم البيت الذي قضى فيه رب الأسرة نحبه تاركا المدرسة بجواره وسقف المنزل على راسه . المدير التربوي لم يستحضر قط الظرف الطارئ ومراسيم التهيئ للجنازة ،”الموت مكتشاورش” وهو يبحث عن اذن اقتحام الفضاء.بين انهماك في التحضير لمراسيم الجنازة وتفقد أحوال الزوجة ووضعها الصحي والنفسي ، قام والي مراكش آسفي بزيارة تفقدية لمكان الحادث واستفسر عن الوضع والوضعية من طرف مسؤولين بالمقاطعة ليغادر غاضبا في اتجاه مستعجلات مراكش حيت ترقض الزوجة والابن غادر للتو بلفّتي “فاصمة” على الساقين كأنها جوارب لاعب كرة القدم سرعان ما تغير لونها من الابيض الى البني بعد وصوله لبقايا المنزل وهو منهمك في “ستر” ما تبقى من الاغراض المنزلية رفقة شباب الحي وبعض الأعوان، ليغادر الجميع  أطلال المنزل المنهار ومعه إنهيار الجيران وتحسرهم في صفوف المشيعين
…وبعد أقل من 24 ساعة انهار جدار متهالك مجاور بحي باب دكالة التابع لمقاطعة المدينة ، وأسفر عن إصابة طفل عشر سنوات في عمره ،استدعى نقله للمستعجلات لتلقي الإسعافات الأولية بمستعجلات بمراكش.
*أسر مكلومة في طي النسيان :
وفي ال 22 فبراير من سنة 2017 لقي ثلاثة أشخاص حتفهم من عائلة واحدة فيما نقل أربعة آخرون ، جراء انهيار منزل متهالك بدرب الجبص التابع للنفود الترابي لمقاطعة سيدي يوسف مازالت جروحهم لم تندمل بعد.الأسباب متعددة والموت واحدة،والنماذج كثيرة في هذا الصدد، منازل كانت موضوع إحصاء شامل من مصالح ولاية جهة مراكش آسفي ومتدخلين في الموضوع واتخذت مجموعة من الإجراءات “الوقائية” الورقية للحد من ظاهرة التساقط والماسي ، الا ان مازال الوضع كما هو عليه.
بالزاوية العباسية” تحت السور الكبير انهيار خمس منازل ملتصقة تهدد المارة والسياح، وكانت موضوع مراسلات للسلطات المختصة منذ قرابة سنة ، وتناشد ساكنة هذه المنطقة بالتدخل العاجل لتفكيك هذه القنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في أي لحظة .
بين هذا السقوط وذاك  تبقى بقايا الاسر في طي النسيان، بين هزالة التعويضات وجروح فقدان الاقارب.
 * الرؤية الملكية لتأهيل المدن العتيقة (مراكش نموذجا )
وكان الملك محمد السادس، قد ترأس   بساحة “رياض العروس” بمراكش، حفل تقديم التدابير المتخدة لإنجاز المشاريع المندرجة في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش، وكذا برامج تأهيل وتثمين المدن العتيقة بكل من سلا ومكناس وتطوان والصويرة.
وأشرف الملك بذات  المناسبة، على إطلاق برنامج تأهيل وترميم مدرسة “سيدي عبد العزيز”، حتى تتمكن من احتضان مركز مخصص لتطوير قدرات الصانعات التقليديات، وهي مبادرة تجسد الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك لقطاع الصناعة التقليدية وحرص جلالته على جعل هذا القطاع رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
و ألقى وزير الداخلية آنذاك  عبد الوافي لفتيت كلمة، بين يدي الملك، أكد فيها أن برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش (2018 – 2022)، الذي تم التوقيع على اتفاقية الشراكة والتمويل الخاصة به تحت رئاسة الملك بتاريخ 14 ماي 2018 بالرباط، يتطلب استثمارات بـ484 مليون درهم، وبمساهمة لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تقدر بـ150 مليون درهم.
وأبرز الوزير أنه تكريسا للسياسة الملكية، الهادفة للاعتناء بالمدن العتيقة، عرفت المدن العتيقة لكل من سلا ومكناس وتطوان والصويرة تنفيذ مجموعة من المشاريع التأهيلية، تتباين في حصيلتها بتباين المرحلة التأهيلية التي تشهدها كل منها.
وكان وزير الداخلية قد اكد في هذا الصدد ، إلى أنه وتنفيذا للتعليمات الملكية، فقد تم إعداد برنامجين تأهيليين وتثمينيين لكل من المدينتين العتيقتين لسلا (900 مليون درهم) ومكناس (800 مليون درهم) وبرنامجين تكميليين لكل من المدينتين العتيقتين بتطوان (350 مليون درهم) وللصويرة (300 مليون درهم).
بعد ذلك، ترأس الملك حفل التوقيع على أربع اتفاقيات مرتبطة ببرامج تأهيل وتثمين المدن العتيقة بسلا ومكناس وتطوان والصويرة.
ويتوخى هذا البرنامج، الذي يأتي لتعزيز مكانة قطاع الصناعة التقليدية كمصدر لخلق الأنشطة المدرة للدخل والقيمة المضافة، تشجيع إدماج النساء المستفيدات في سوق الشغل، والمحافظة على الحرف التقليدية المهددة بالإنقراض، وترويج المنتوجات المحلية للصناعة التقليدية ودعم تنظيم وهيكلة القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش (2018-2022)، الذي يهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، وتطوير الإطار المعماري لهذه المدينة -المتحف والمحافظة على موروثها التاريخي والمعماري، يروم بالأساس تأهيل 18 ممرا سياحيا على طول 21.5 كلم، وترصيف الأزقة، وتحسين المشهد العمراني للواجهات، تأهيل الفضاءات العمومية وتهيئة 6 مرائب للسيارات (930 موقف)، 2 منها تحت أرضيين.
كما يهم هذا البرنامج ترميم وتأهيل 6 “فنادق” (مولاي بوبكر، والغرابلية، واللبان، والشماع، والقباج، ولهنا)، وكذا المآثر والحدائق التاريخية (حديقة الكتبية، وحديقة قصر البلدية، وحديقة أكدال باحماد، وجنان العافية، وحديقة الزنبوع)، بالإضافة إلى تأهيل ساحة جامع الفنا، وتقوية نظام التشوير والإنارة العمومية، ووضع منصات تفاعلية للمعلومات السياحية، والرفع من جودة البيئة من خلال وضع محطات لقياس جودة الهواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *