الرئيسية » 24 ساعة » المهاجري ـ الصوفي ـ جناح ـ ايت اولحيان : معركة بين الاداء والحضور …

المهاجري ـ الصوفي ـ جناح ـ ايت اولحيان : معركة بين الاداء والحضور …

محمد وعزيز:

في ظرف وجيز، دارت المعركة التنموية بين البرلماني  هشام المهاجري وجناح والصوفي باقليم شيشاوة على أبواب مرحلة مفصلية. وبدا واضحاً أنّ المهاجري يريد أن يمسك بأكبر عدد من عناصر القوة… ولكن، كثيرون يترقبون مسار اللعبة ليتدخّلوا ويُحصّلوا المكاسب أيضاً، وأبرزهم البرلماني ايت اولحيان الذراع الايمن له والملقب باردوغان “سكساوة “الذي نال المقعد البرلماني بعد وفاة البرلماني” ايت حمو”

ربما مرحلة البرلمانيين باقليم شيشاوة الاربعة وصل إلى منتصف اخرالطريق. ومعروف أنّ المرحلة البرلمانية في المغرب تتضمن مرحلتين :

1- في السنتين الأوليين يستجمع البرلماني كل عناصر القوة في البرلمان ليتمكن من ممارسة السياسة كما يريد.

2- الثلات السنوات الاخيرة واللواتي تشهدن عملياً تحقيق أكثر الإنجازات أو الخطوات وفي نفس الوقت ينصرف البرلماني إلى تحضير التمديد أو التجديد أو تأمين الخلف المناسب. إنهما السنوات المفضلة في كل المراحل النيابة بالمغرب .

إذاً، في التوقيت، البرلماني المهاجري يتحرّك اليوم بدينامية  ليفرض حضوره ويمسك بأكبر مقدار من المشاريع التنموية.

ويطمح المهاجري من خلال ذلك إلى البروز مرشّحاً أقوى في الانتخابات المقبلة. وعملياً، سيكون بمثابة امتداد للانتخابات السابقة، إذا استطاع الوصول الى معاقل العمق الترابي وتالياً، يمكن أن تكون معركة المهاجري هي البديل لأي تفكير في تمديد المشاريع التنموية

فحسب بعض المتابعين للشان المحلي، إنّ المهاجري ينطلق من نجاح علاقاته ومؤهلاته ومرافعاته في جلب مجموعة من المشاريع التنموية، بحيث إنّ اكثر من 8 مليار وصلت الى مدينة شيشاوة وستصل تباعاً لمناطق اخرى،ستمكّن على الاقل الاقليم من الاستمرار تنمويا. وتالياً، هناك قدرة على استفادة الاقليم من مبالغ وأخرى يمكن أن يتم تحصيلها في برمجة مشاريع تنموية لاحقة.

وهكذا، فإنّ الصراع على المواقع هو صراع حول المشاريع بمبالغ مالية ضخمة منتظرة، خصوصاً إذا تحققت تقديرات بعض المطلعين عن مليارات سيحصل عليها الاقليم، بموجب البنود المقترحة في الاتفاقيات مع الشركاء.

كما أنّ مليارات أخرى ستكون في الانتظار، إذا سمحت المناخات في السنوات المقبلة ببروز وجوه سياسية مؤهلة ولذلك، إنّ الصراع اليوم باقليم شيشاوة مبني اليوم على القولة المشهورة “من جد وجد ومن زرع حصد”، سيستفيد منها “المهاجري” طبعا لترسيخ قدراته في المرحلة المقبلة.

المتبعون للشان المحلي يقولون بين الثنائي البرلماني باقليم شيشاوة، – جناح- الصوفي،هو “العنصر الأضعف” شكلا ومضمونا، باقتصارهم على توجيه الأسئلة لأعضاء الحكومة والتي لا تتجاوز الاستفسارات أو طلب التوضيحات في ملفّات شائكة تخص اقليم شيشاوة هنا يثار فيه الجدل حول مردودية عملهم داخل المؤسسة البرلمانية، ويبقى الأقوى هو المهاجري حسب متتبعي الشان المحلي الذي يرتكز على المحور الاقليمي والجهوي والوطني وعلى الدور الرقابي الذي يقوم به إلى جانب دوره التشريعي المتمثّل في سنّ القوانين ومتابعة أداء الحكومة وإخضاع برامجها في مختلف المجالات والمستويات إلى المساءلة مع طرح هموم مشاكل الشيشاويين.
“وبين الطرفين، يحاول البرلماني ايت اولحيان الذراع الايمن للمهاجري والملقب ب”اردوغان سكساوة أن يحقّق المكاسب. لكن نجاح الطرف البامي في الحصول على مكاسب من الطرف الاخر مرهون بالتوزيع العادل للمشاريع التنموية بباقي الاقليم. والعكس صحيح.

وفي ظل التحالف السياسي البامي، يدرك الطرف الاضعف أنه يخوض في المباشر معركة مع مولاي هشام المهاجري، ولكن ضمناً مع “حزب العدالة والتنمية “الممدد على فراش الانعاش باقليم شيشاوة . لان البرلماني الصوفي فهو دائم النوم ورحم الله من ايقظه . ويجد” البام” أنّه من غير المناسب استيقاظه و تشديد الضغط عليه، كي لايعتبرجزء من المواجهة التي يخوضها القنديل ضد التراكتور .

وثمة مَن يرى أنّ المهاجري رمى مليارات المشاريع التنموية على الطاولة، بما فيها تهيئة المراكز الحضرية بالاقليم وسياسة المدينة بشيشاوة وامنتانوت والبنيات التحتية ووو…. وأياً تكن دقّة الكلام المنسوب إليه أخيراً عن المشاريع التنموية وطرح مشاكل المواطنين، فإنّ المناخ العام للانتقادات يبدو واضحاً. فمتتبعي الشان المحلي تحدّثوا كثيراً عن مكاسب تنموية تحقّقت في اجزاء اقليم شيشاوة على حساب باقي المناطق. وهذا الكلام يتردّد في الأوساط المتوكية والسباعية والدمسيرية باستمرار. وتبقى لدى “المهاجري” رغبة في استرجاع بعض الثخوم ممن اخطأ في حقهم . لكن ذلك دونه عقبات كثيرة. ولكن، خارج القبلية وتعقيداته، يبدو المهاجري طامحاً إلى إجراء مصالحات، مستفيداً من الظروف القائمة حالياً، والتي ربما تتيح له تحسين شروط نجاحه في النصف الثاني من الولاية والتأسيس لمعركة برلمانية ناجحة.

ولكن، في ظل المعطيات القائمة حالياً، سيكون البرلماني ايت اولحيان أمام استحقاق مهم: هل سيضطر إلى عقد صفقة مع المهاجري على غرار الصفقة مع المرحوم ايت حمو؟ وليس في يد ايت اولحيان أوراق كثيرة يلعبها، سوى هذه الصفقة، إذا كان يريد البقاء في قبة البرلمان “.

سواء تقلّص النفوذ البامي في اقليم شيشاوة أم لا حسب المطلعين، فليس متوقعاً أن يتراجع رصيد اسم البرلماني مولاي هشام المهاجري كثيراً في الداخل الشيشاوي. وعلى الأرجح، سيكون مهتماً باستمرار غطاء المشاريع التنموية التي جلبها.وهنا يبرز السؤال الأهم: ما هو دور الاطراف الاخرى عموماً، وكيف ينظرون إلى طموحات مولاي هشام المهاجري؟بالتالي هل سيستمر البرلماني ايت اولحيان في دعم المهاجري في حملاته، ليأخذ عنه عناء إحدى “اجنحته” السياسية في لحظة الاشتباك الانتخابي. ويلتقط الكرة باليد الأخرى ليطمئن المهاجري بأنه سيبقى الشريك السياسي الأفضل إنها فعلاً، لعبة توازنات غريبة عجيبة،وستجيب عنها الاستحقاقات القادمة ؟؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *