الرئيسية » 24 ساعة » أسطورة “شمهاروش” في المخيال الشعبي …

أسطورة “شمهاروش” في المخيال الشعبي …

أيوب بنعبيد:

شمهروش سلطان الجان أو قاضي قضاة الجان صاحب المحكمة العليا الموجود في بلاطه بقرب إمليل  باقليم الحوز ضواحي  مدينة مراكش، أسطورة متضاربة حد التناقض ليست هناك معطيات موثقة حول ما إذا كان من أحد الأولياء أو العلماء…لكن أغلب الروايات وإن كانت غير مسنودة بأدلة تشير الى أنه جني تحول مرقده إلى ضريح لعبادة وثن يحج إليه آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة ومن مختلف المدن والدول يحملون قرابين ينفقون أموالهم ويتحملون التنقل وصعود الجبل استجابة لرغبات “لجواد”  إلى “بلاط السلطان ” “السيد” الذي تعج من حوله أسراب غربان يروج حسب المعتقدات انها “مسكونة”  بأرواح شريرة كما توجد محلات بيع لوازم <الزيارة> شموع بخور حناء حليب وماء الزهر … وكذلك غرف للكراء للأشخاص الذين يستغرق “السلطان” أيام أو شهور وفي بعض الأحيان أعوام ليحكم في قضيتهم . عندما تقترب من مرقد سلطان الجان “عرش شمهروش” في مدخل الكهف توجد عين تدعى “عين شمهروش” المباركة التي يشرب منها “شمهروش” والتي حسب المعتقد تشفي من الأمراض الناتجة عن المس. تم بعد العين يتقد الزائر نحو عمق البلاط أو “المعبد” الممنوع على غير المسلمين كما تشير لوحة تم تثبيتها بجانب البوابة الرئيسية داخل قاعة “المعبد” المزينة بآيات من القرآن حيث يوجد ضريح ملك الجان المكسو بثوب أخضر محاط بشموع تضيء المكان، حيث للنعش مكانة مركزية في طقس “الزيارة” فهو “عرش شمهروش” تنطلق طقوس العبادة بحصة من “الحضرة” بعدها يتناوب الزوار على “العرش” لعرض دعواتهم وآمالهم، وأيضا قضاياهم…للبت فيها وإلى جانب”العرش” صندوق يضع فيه الزوار “الباروك ” لنيل رضى “رجال لمكان” التي تجري ببركتهم طقوس عبادة الأوثان والمثير في الأمر أن من هذه الطقوس يتمرغ الزوار في “المعبد”؛أملا في حل نزاعات وشفاء أمراض بينما في الحقيقة هذا “المعبد” مشروع ناجح بامتياز لأناس تحضر المال والذبائح ومختلف أنواع الأغدية والأفرشة التي يستفيد منها اللوبيات خدام “المعبد” وسكان المنطقة بل إن المكان تحول إلى منتجع سياحي ل”التدين الشعبي”والدعارة “الروحانية” وبعض الممارسات الشاذة لأن المكان خارج أنظار السلطة مما جعل شمهروش الذي تجاوز الأسطورة والخرافة إلى عمل منظم يدر أرباح طائلة لخدمة “السلطان” و ساكنة المنطقة و تبقى أكثر من علامة استفهام حول من يدير “شمهروش” ، البعيدة عن مراقبة أي سلطة رسمية من بني البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *