الرئيسية » 24 ساعة » دعوات دولية “لخفض التوتر” وإبعاد المنطقة عن مخاطر الحرب

دعوات دولية “لخفض التوتر” وإبعاد المنطقة عن مخاطر الحرب

وكالات :

تواصلت الدعوات الدولية، امس، إلى ضبط النفس، والعمل على «خفض التوتر» بين الولايات المتحدة، وإيران، وإبعاد المنطقة عن مخاطر الحرب، فيما هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن تضرب الولايات المتحدة إيران بشكل أقوى من أي ضربة واجهتها من قبل، إذا ردت طهران على اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وفي وقت شككت إيران بقدرة واشنطن على المواجهة المباشرة، فقد استدعت السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأمريكية للاحتجاج على تهديدات ترامب بضرب منشآتها الثقافية، في حين وجه الاتحاد الأوروبي دعوة إلى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لزيارة بروكسل.

وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أمس، إنه تحدث إلى الرئيس، ورئيس الوزراء في العراق، للحث على خفض التوتر في المنطقة بعد مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أمريكية. وأضاف راب الذي وصف سليماني بأنه مصدر «تهديد للمنطقة»، أنه يتفهم الموقف الذي وجدت الولايات المتحدة نفسها فيه، وأنه يعتزم التحدث مع وزير الخارجية الإيراني.

من جهته، كتب ترامب في تغريدة «إذا قاموا بهجوم آخر، وأنصحهم بشدة بألا يفعلوا ذلك، فسنضربهم بشكل أقوى مما ضربوا يوماً من قبل». وأضاف في تغريدة أخرى أن الولايات المتحدة ستستخدم معداتها العسكرية «الجديدة الجميلة… بلا تردد»، إذا رد الإيرانيون. وكان الرئيس الأمريكي حذر السبت من أنّ الولايات المتّحدة حدّدت 52 موقعاً في إيران ستضربها «بسرعة كبيرة وبقوّة كبيرة»، إذا هاجمت إيران أهدافاً، أو أفراداً أمريكيّين، موضحاً أن بعض تلك المواقع هي «على مستوى عال جدّاً، ومهمّة لإيران، والثقافة الإيرانيّة».

وردت إيران بالتشكيك في امتلاك الرئيس الأمريكي «شجاعة» خوض نزاع. كما استدعت السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأمريكية فيها، أمس، للاحتجاج على تصريحات الرئيس الأمريكي التي هدد فيها باستهداف مواقع إيرانية إذا هاجمت طهران أمريكيين، أو أصولاً أمريكية، رداً على قتل سليماني.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الرئيس الأمريكي، قائلاً إن «استهداف مواقع ثقافية هو جريمة حرب»، ومؤكداً أن «نهاية» الوجود الأمريكي في غرب آسيا قد بدأت. ودعا وزير الخارجية الأوروبي، جوزيب بوريل، وزير الخارجية الإيراني إلى بروكسل، وفق ما ذكر بيان صدر، أمس، عن الاتحاد الأوروبي، وحض مرة جديدة على «خفض التصعيد» في الشرق الأوسط. وأصدر بوريل هذه الدعوة من دون تحديد موعد معين في بيان عرض فيه مضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها في نهاية الأسبوع مع ظريف، وذكرها مساء السبت في تغريدة.

من جهة أخرى، قالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، في بيان، إن المعلومات التي قدمها ترامب للكونجرس «تثير تساؤلات جدية وعاجلة حول توقيت وطريقة وتبرير» الضربة. وأضافت أن «الأعمال الاستفزازية والتصعيدية وغير المتكافئة لإدارة ترامب تواصل تعريض أفراد جيش ودبلوماسيي ومواطني أمريكا وحلفائها للخطر». وكان البيت الأبيض أرسل إخطاراً رسمياً للكونجرس، يوم السبت، عن الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت سليماني، وسط شكاوى من الديمقراطيين بأن الرئيس ترامب لم يخطر النواب، ولم يطلب موافقة مسبقة لتنفيذ الهجوم. وأرسل الإخطار بموجب قانون صلاحيات الحرب الأمريكي الصادر في عام 1973 الذي يلزم الإدارة بإخطار الكونجرس خلال 48 ساعة من تكليف القوات المسلحة بعمل عسكري، أو القيام بتحركات وشيكة.

من جهته، دافع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن الضربة الجوية الأمريكية، قائلاً إن معلومات المخابرات أوضحت أن التقاعس عن التحرك ضد سليماني كان سيمثل تهديداً أكبر. وأضاف خلال مقابلة مع برنامج «ذيس ويك»، على قناة «إيه.بي.سي» «تقديرات المخابرات أوضحت أن التقاعس، بما يسمح لسليماني بمواصلة تدبيره وتخطيطه، يمثل خطراً أكبر من التحرك الذي أقدمنا عليه الأسبوع الماضي». ووصف بومبيو عبر «تويتر» عناصر «كتائب حزب الله» العراقي ضمن ميليشيات الحشد الشعبي، بأنهم «بلطجية». وقال إن أي عمل عسكري أمريكي مقبل ضد إيران سيكون ضمن إطار القانون الدولي، بعد تهديد ترامب بضرب مواقع ثقافية إيرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *