الرئيسية » 24 ساعة » كورونا : نهاية وبداية (نموذج المغرب)

كورونا : نهاية وبداية (نموذج المغرب)

في وقت وجيز جدا لا يتعدى ستة أشهر، استطاع فيروس مجهري لا يرى بالعين المجردة، أن يغير ملامح العالم بتطبيق قاعدة التوازنات، بين الدول الكبرى والمتخلفة وبين الفقراء والأغنياء وبين جميع فئات المجتمع بمختلف مكوناتها.
هذه بداية النهاية فقط، لعالم قديم لم يعد نظامه الاقتصادي يشبع رغبة الرأسمالية المتوحشة، التي تسعى لفرض نظام اقتصادي عالمي جديد تحكمه قوة الأرقام ودقة التكنولوجية.
هذا التحول سيؤذي لا محالة لانهيار دول كبرى ظلت تحكم العالم لمدة طويلة (الولايات المتحدة الأمريكية)،وظهور قوى عظمى جديدة (الصين)، ودول صاعدة ستستفيد من هذه التغيرات الماكرو اقتصادية. فأكيد أن الوباء فترة زمنية وستمر، لكن مخلفاته ستستمر طويلا ان لم تستثمر بالشكل الأمثل من جميع الدول.
المغرب أمام فرصة تاريخية لن يكررها الزمن، كأن القدر فتح أدرعه لضمه والعطف عليه، فرصة يمكن من خلالها مصالحة الشعب المغربي بعد إعادة تجديد الثقة بتجديد الأحزاب السياسية بدماء شابة. التي يشترط فيها معانقة أهم قطاعين في العالم كشفت عنهم جائحة كورونا وهما( الصحة والتعليم )، فبدون النهوض بهاتين الركيزتين، لا يمكن الحديث عن تقدم أو تطور اقتصادي في افق المستقبل القريب أو حتى البعيد. كما وجب الاهتمام بالبحث العلمي وفئة الشباب لما يشكلان من أهمية في الدفع بالاقتصاد الوطني نحو المنافسة الاقليمية على الأقل.
دون أن ننسى أن المغرب بعد اهتمامه بالصناعة والاستثمارات الأجنبية مؤخرا، شق طريقه نحو المسار الصحيح بعد اعتماده على سياسة المشي على القدمين التي ستقويه أكثر وتجلعه يقاوم بصلابة ما هو قادم من السنوات.
فما هو آت أسوء بكثير مما حدث اليوم
يتبع…
(سمير برشتون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *