24 ساعةسلايدرصحة وتغذيةعين على الفيسبوك

4 ألاف شركة للمستلزمات الطبية مهددة بالإفلاس(وثيقة)

المصطفى درعة

خلق بلاغ صادر عن مديرية الأدوية و الصيدلة، بتاريخ 7 فبراير الجاري، موجة غضب عارمة وسط مهنيي قطاع المستلزمات الطبية، حيث إعتبروا هذا القرار بمثابة المسمار الأخير في نعش ما يزيد عن 4 آلاف شركة صغرى و متوسطة تشتغل بهذا القطاع.

وإستنكر المهنيون، المنضويين تحت لواء “الجمعية المغربية لمهنيي المستلزمات الطبية”، إقدام الإدارة الوصية على إتخاذ مثل هاته القرارات المصيرية دون إشراك مهنيي القطاع.

ومن بين النقط التي أثارت حفيضة المهنيين تلك المتعلقة بتسجيل الشركات لدى مديرية الأدوية و الصيدلة، والتي تنص على ضرورة التصريح بالشركات، كل ثلاثة سنوات، وهو الأمر الذي يرفضه المهنيون جملة وتفصيلا.

كما عبرت الجمعية المغربية لمهنيي المستلزمات الطبية، عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك، عن إستغرابها للقيود التي فرضتها المديرية المذكورة، على الشركات المستوردة و الموزعة للمستلزم الطبي، بفرض شهادة ISO ( التقييس)13485/ 22716، والتي تعتبر بمثابة شرط تعجيزي لإستمرار الشركات الناشطة في هذا القطاع، وبتطبيق هذا القرار سيصبح المغرب أول دولة في العالم تفرض ضرورة التوفر على هاته الشهادة من أجل إستيراد و توزيع المستلزم الطبي، حسب الصفحة المذكورة.

وتعود بوادر هذه الأزمة بين مهنيي القطاع و السلطات الوصية، إلى 2013 في عهد وزير الصحة السابق “الحسين الوردي”، حين تم إقرار المراسيم التطبيقية رقم 607-14-2 الصادرة بالجريدة الرسمية عدد 6292 بتاريخ 219-09-2014 الخاص بقانون رقم 84-12 المتعلق بالمستلزمات الطبية الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6188 بتاريخ 19-09-2013، وأيضا مشاريع القرارات الوزارية المقدمة إلى الأمانة العامة للحكومة، حينها إعتبرالمهنيون، أن ما جاء في قرارات الوزارة الوصية سيساهم في ارتفاع تكلفة المستلزمات الطبية، الأمر الذي سيترتب عنه ارتفاع سعرها بالنسبة إلى المواطن.

وعدد المهنيون-وقتها- سلبيات قرار وزير الصحة “الحسين الوردي”، مؤكدين أنها ستساهم في عدم قدرة المقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية على المواكبة والاستجابة لكل متطلبات تلك القرارات، مما سيسبب في ندرة عدد كبير من المستلزمات، بسبب صعوبة الإجراءات الإدارية ، ناهيك عن الشروط التي يعتبرونها تعجيزية للإستمرار في مزاولة نشاط الشركات المشتغلة بهذا القطاع بإعتبارها شريك أساسي لا غنى عنه داخل نسيج المنظومة الصحية بالمغرب.

و إلى ذلك، دق مهنيو المستلزمات الطبية ناقوس الخطر، حيث بات أزيد من 4 آلاف مقاولة صغرى ومتوسطة، والتي تمثل 98 في المائة من الشركات العاملة في مجال استيراد وتصدير وتوزيع وتصنيع المستلزمات الطبية، مهددة بالإفلاس، في حالة ما تم تطبيق القرارات التي جاءت في بلاغ مديرية الأدوية والصيدلة.

مقالات ذات صلة