24 ساعةمقالات وتحليلاتنافذة الرأي

بوجلود..تاريخ بزوغ الظاهرة ببلاد المغرب

مع حلول عيد الأضحى من كل سنة، تعرف مناطق مختلفة من المغرب الإحتفال ب “بوجلود”، وهو طقس شعبي ضارب في القدم تستعمل فيه جلود الأضاحي لتقمص شخصيات سريالية من أجل إضفاء الفرجة لدى سكان هاته المناطق.

ويختلف المؤرخون والأنتروبولوجيون و معهم الإتنوغرافيون على حد سواء في تحديد تاريخ وكيفية ظهور هاته العادة بالمغرب و التي تبدأ مع ثاني أيام العيد لتستمر إلى غاية السابع منه.

أسماء كثيرة تلك التي تطلق على هاته الشخصية الأسطورية الضاربة في القدم وكلها تصب في تجسيد شخص واحد،”بولبطاين”،”سبع بولبطاين”،”بيلماون”، “بوجلود”، “هرما”،”إمعشار”، “بولحلايس”، ” بوهو”.

وترتبط هاته التسمية بلباس عدد من جلود الخرفان التي تم ذبحها يوم العيد أي سبعة «بطاين» الأولى في اليد اليسرى والثانية باليد اليمنى، والثالثة بالظهر والرابعة على الصدر والخامسة والسادسة على الرجلين اليمنى واليسرى، و السابعة توضع على الحزام، حيث يتم خياطتها بطريقة عشوائية.

وتبقى المعلومات المتوفرة حول ظاهرة بوجلود، بالمصادر والمراجع التاريخية شبه منعدمة في هذا الباب، ويتميز البحث عن دلالاتها كظاهرة وعن تاريخ وصولها لبلاد المغرب صعبا.

وذهب الباحثون  الإثنوغرافيين إلى  أن هذا الكرنفال التنكري هو من الطقوس المغربية التي ظهرت قبل الإسلام ولها ارتباط بعبادة الطبيعة والإيمان بقدسية الحيوان، فيما ذهبت تفسيرات بعض المؤرخين في هذا الجانب، إلى  أن هذه الظاهرة دخلت  المغرب في فترة من فترات تاريخه مع زنوج البلدان الإفريقية المجاورة، التي كانت تربطها بالمغرب علاقات تجارية على غرار ظاهرة موسيقى كناوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى