24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

الخلفي: بلادنا حققت في قضية الصحراء انتصارات غير هينة

أكد مصطفى الخلفي، الوزير السابق المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن بلادنا حققت في قضية الصحراء انتصارات غير هينة، مشددا على أن التطورات الأخيرة في منطقة الكركرات تبين أن مسعى البعض لفرض حل عسكري لملف الصحراء هو مسعى فاشل.
وذكر الخلفي في ندوة نظمتها جمعية مبادرة شباب المغرب، بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، الأحد 07 نونبر 2021، أن المغرب واصل استثماراته الهيكلية في الصحراء، مشيرا إلى توقف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عند الميناء المتوسطي للداخلة والطريق السريع تيزنيت الداخلة.
وأوضح المتحدث ذاته، أن رسالة المغرب من استمرار استثماراته الكبرى بالصحراء، هي أن مناوشات الجدار الرملي لن توقف مسيرة هذا المسار التنموي الهام الذي يقوده، مبرزا أن المغرب فاعل في تنمية المنطقة، ليس انطلاقا من عائد تلك المنطقة بل باستثمار يفوق هذا العائد.
وبالعودة إلى ملف الكركرات، قال الخلفي، إن الأمم المتحدة شهدت بأنه في البداية كانت هناك مظاهرات للبوليساريو في أكتوبر 2020، ثم بعد ذلك نشرت الجبهة وحدات عسكرية، في حين وجه المغرب رسالة للأمين العام يوم 12 نونبر، يقول فيها إنه إن لم يتم حل المشكل فإن المغرب له حق التصرف، وأشار المتحدث ذاته إلى أنه كان بإمكان البوليساريو ومن ورائها الجزائر أن تدركا أن المغرب جاد في مسعاه لحل مشكل المعبر.
واسترسل، تم تحرير معبر الكركرات، حيث شهد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير أن هذا التدخل جاء لضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع.
وأضاف المسؤول الحكومي السابق، أن المغرب قام بعدها بعميلة بناء جدار جديد في المنطقة، وأردف، كما كانت هناك مناورة من الانفصاليين للمرور للكويرة عن طريق البحر، وتحركت قوات بلادنا وتم حل المشكل، وأصبحت المنطقة مؤمنة بشكل كامل.
“هذا تحول جذري في مسار القضية، وهو انتصار كبير للمغرب”، يقول عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، لوصف انتصارات المغرب في هذا الملف.
النقطة الثانية المهمة في الفترة الأخيرة بخصوص قضية الصحراء، وفق الخلفي، هي فتح القنصليات، والتي بلغ عددها 24 قنصلية، منها 15 قنصلية منذ نونبر الأخير، أي في ظرف سنة، واصفا هذا الأمر بالحدث الاقتصادي والسياسي الكبير، الذي يعكس انتصارات المغرب الدالة في هذه القضية إفريقيا وعربيا.
النقطة الثالثة، بحسب الخلفي، هي إعلان البوليساريو عن وقف العمل باتفاقية إطلاق النار، مبرزا أن المغرب سجل حوالي ألف اختراق لوقف النار من لدن البوليساريو، أغلبها بمنطقة المحبس نواحي آسا الزاك، لكن، يقول الوزير السابق، إعلان البوليساريو عن وقف إطلاق النار هو في الحقيقة وفي الميدان كان مجرد زوبعة في فنجان، وبدون أثر جانبي.
وخلص الخلفي إلى أن المغرب بقيادة جلالة، يعتمد في قضية الصحراء على استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى، وأنه اليوم يتوفر على قوة ردع عسكرية متطورة، وفق ما أشار إليه تقرير أخير لمركز علمي مرموق في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية في واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ