24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

وزير التربية الوطنية : الحكومة تستهدف التسريع ببلوغ المُنعطف الحاسمِ نحو الجودة في التعليم

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي ‏والرياضة، ‏شكيب بنموسى، يوم الاثنين بالرباط، أن الحكومة تستهدف التسريع ببلوغ ‏المنعطَف الحاسمِ نحو الجودة، ووضع هذا التحدي في صدارة الأولويات‎.‎

وأبرز بنموسى، في معرض جوابه على سؤال شفوي محوري بمجلس النواب ‏‏حول “التدابير المتخذة لإنجاح الموسم الدراسي الحالي”، أن الوزارة تعمل على تجسيد ‏هدف الجودة، من خلال تركيز تدخلاتها على تحسين مؤشرين جوهريين اثنين، ‏يتعلقان بالتقليص من الهدر المدرسي من جهة، وبتعزيز التمكن من التعلمات ‏والكفايات الأساس وتحسين المكتسبات الدراسية من جهة ثانية‎.‎

واعتبر أن ما حققته منظومة التربية والتكوين من منجزات هامة، وخاصة على ‏مستوى توسيع قاعدة التعليم، وتحقيق إلزامية الولوج، جعل الانتظارات تتجه ‏بالأساس نحو تحقيق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، والقضاء على الفوارق المجالية ‏والاجتماعية، وخصوصا تحسين جودة التعليم، التي لا ترقى إلى المستوى المأمول ‏حسب ما أبرزته العديد من التشخيصات والتقويمات‎.‎

من جهة أخرى، استعرض الوزير أبرز التدابير التي اتخذتها ‏الوزارة لإنجاح الموسم ‏الدراسي الحالي، والتي ‏تروم توفير الشروط اللازمة لإنجاح الدخول المدرسي الحالي ‏وتأمين التحصيل ‏الدراسي لجميع المتعلمات والمتعلمين، والحفاظ على السلامة الصحية ‏للمجتمع المدرسي، ‏مع مواصلة سيرورة تنزيل المشاريع الاستراتيجية لتنزيل أحكام ‏القانون الإطار 51-‏‏17، وملاءمة أحكام هذا القانون مع المحاور الاستراتيجية للنموذج ‏التنموي الجديد ‏للمملكة‎.‎

‎ وبحسب الوزير، فقد اعتمدت الوزارة مجموعة من الإجراءات للحد من تداعيات ‏‏جائحة كورونا على التحصيل الدراسي، وذلك من خلال تكثيف أنشطة الدعم ‏‏التربوي، وتشخيص التعثرات، والتتبع الفردي للمتعلمين والمتعلمات، والتواصل مع ‏‏أسرهم، فضلا عن عدة تغيرات صاحبت تنظيم السنة الدراسية‎.‎

‎ وذكر في هذا الإطار بإرجاء الدخول المدرسي إلى فاتح أكتوبر 2021، إثر تنظيم ‏عملية ‏تلقيح واسعة للتلميذات والتلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 12 و17 سنة، وإقرار ‏نمط ‏التعليم الحضوري بالنسبة لجميع الأسلاك والمستويات التعليمية، مع التقيد ‏بالبروتوكول ‏الصحي، بالإضافة إلى إصدار المقرر الوزاري المحين لتنظيم السنة ‏الدراسية 2021- ‏‏2022، والذي شمل تغيير مواعد الامتحانات الإشهادية، والعطل ‏المدرسية وإرجاء ‏نهاية الموسم الدراسي إلى شهر يوليوز 2022‏‎.‎

 كما شملت هذه الإجراءات استمرارية التعليم عن بعد، من خلال مواصلة الوزارة ‏إنتاج ‏وبث الدروس المصورة عبر القنوات التلفزية، ونشرها أيضا عبر المنصة ‏الإلكترونية ‏‏”تلميذ تيس”، بالإضافة إلى وبث برنامج إذاعي لتعلم اللغة الإنجليزية على ‏أمواج ‏الإذاعة الوطنية، أسبوعيا، من يوم الاثنين إلى يوم الخميس‎.‎

وعلى مستوى تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، سجل الوزير أنه تم اتخاذ ‏‏كافة التدابير لانطلاق الموسم الدراسي في أحسن الظروف، وذلك من خلال، ‏‏بالخصوص، استفادة أزيد من 4 ملايين و700 ألف تلميذة وتلميذ من المبادرة ‏‏الملكية “مليون محفظة”، وتوسيع برنامج “تيسير” للدعم المالي المشروط للأسر ‏‏ليشمل ما يناهز مليوني و611 ألف مستفيدة ومستفيد‎.‎

علاوة على ذلك، يتابع الوزير، واصلت الوزارة تنزيل الأوراش الاستراتيجية من ‏‏خلال إرساء تعليم أولي منصف ودامج وذي جودة، وتسريع وتيرة الإصلاح، تفعيلا ‏‏مقتضيات مجموعة من النصوص القانونية والتشريعية التي تمت المصادقة عليها‎.‎

‎كما حرصت الوزارة، وفق بنموسى، على بث دينامية حقيقية في الرياضة ‏‏المدرسية، وخاصة من خلال تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية داخل الفضاءات ‏‏الرياضية المتواجدة، وتحفيز الجمعيات الرياضية، ومنح التربية البدنية والرياضية مكانةً ‏‏بارزةً في البرامج الدراسية‎.‎

‎ أما على مستوى النموذج البيداغوجي، فقد همت مستجدات المناهج الدراسية على ‏‏الخصوص، تفعيل الإطار المنهاجي الوطني للتعليم الأولي، وإصدار طبعات جديدة لـ ‏‏‏13 كراسة مدرسية خاصة بسلك التعليم الابتدائي باعتماد المنهاج الجديد، وإعداد ‏‏منهاج جديد لسلك التعليم الثانوي الإعدادي، وكذا تجريب تدريس اللغة الإنجليزية في ‏‏السنة الأولى لهذا السلك‎.‎

‎ ‎وبخصوص الحياة المدرسية، ستعمل الوزارة، حسب السيد بنموسى، على ‏‏مواصلة تعميم العمل بمشروع المؤسسة بجميع المؤسسات التعليمية، وتخصيص حيز ‏‏زمنيٍ لأنشطة الحياة المدرسية في استعمال زمن المتعلمات والمتعلمين في حدود ثلاث ‏‏ساعات أسبوعيا، والرفع من عدد الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية إلى 38 ألف ‏‏نادي تربوي.‏

‎وفيما يتعلق بورش تأهيل الموارد البشرية، جدد التأكيد على أنه لا يمكن تطوير ‏‏المنظومة التربوية دون الاهتمام بالعنصر البشري، وتحسين أوضاعه المهنية ‏‏والاجتماعية في إطار الحوار الاجتماعي التشاركي والمنتِج، مضيفا أنه سيلتقي مع النقابات التعليمية للعمل على مواصلة الحوار ‏حول مجمل القضايا المرتبطة ‏بأوضاع نساء ورجال التعليم، من أجل تحسين ظروف ‏الاشتغال والعمل المشترك، ‏للتجاوب مع الانتظارات، وتحقيق الاطمئنان حسب ‏الإمكانات المتاحة‎.‎

‎ودعا الوزير كل الفاعلين التربويين وعموم شركاء المدرسة المغربية، إلى تكثيف جهود ‏‏الإصلاح بنفس تعبوي تعاقدي، يجدد ثقة الأسر والأجيال في مدرستهم لتصبح ‏‏بذلك قاطرة لإنجاح النموذج التنموي الجديد للمملكة‎.‎

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ