24 ساعةسلايدرمجتمع

تقييم أثر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية على الاقتصاد المغربي محور نقاش بالرباط

شكلت نتائج دراسة تم إنجازها من أجل تقييم أثر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية على الاقتصاد المغربي محور ندوة عقدت، اليوم الأربعاء بالرباط، بمبادرة من مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، ومديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الفرنسية للتنمية.

وحسب بلاغ مشترك صادر عن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، ومديرية الدراسات والتوقعات المالية والوكالة الفرنسية للتنمية، فإن هذه الدراسة تهدف إلى تقييم الآثار المحتملة لمختلف سيناريوهات الاندماج الإفريقي على الاقتصاد المغربي، وتوقع مدى استجابة السياسات العمومية، وأيضا كيفية توسيع هامش فوائد هذه المنطقة المستقبلية الإفريقية للتجارة الحرة.

واعتمدت هذه الدراسة، التي أنجزتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية بشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية وبدعم تقني من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، مقاربة قائمة على الشراكة من النظير للنظير والبناء المشترك وتعبئة خبراء دوليين من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية وخبراء وطنيين من مديرية الدراسات والتوقعات المالية، كما استندت على تقنيات متقدمة في النَّمْذَجَة.

وأوضح البلاغ أن الهدف من هذه الدراسة تمثل في تقييم أثر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية على الاقتصاد المغربي، من حيث التدفقات التجارية (الإنتاج، القيمة المضافة القطاعية وأسواق العَوَامل) والقيم الإجمالية الماكرو-اقتصادية (استهلاك الأسر والناتج المحلي الإجمالي)، مع محاكاة السيناريوهات المختلفة لتحرير الرسوم الجمركية وخفض التدابير غير الجمركية.

وتمت كذلك مناقشة نتائج هذه الدراسة خلال مائدة مستديرة بمشاركة العديد من الخبراء المغاربة والأجانب المعروفين في مجال عملهم، ومن بينهم زهرة المعافري (المديرة العامة لمكتب الاستشارات “ZAFRIXCS “، والمديرة العامة السابقة للمركز المغربي لإنعاش الصادرات، والعربي الجعيدي (زميل أول في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد)، وأنطوان بووي (باحث في المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية)، وسليمان ساديو ديالو (خبير في نمذجة وتحليل السياسات التجارية في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا) وويلي شومبا (خبير جمركي ومستشار لدى سكرتارية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية).

وأبرزت جميع المداخلات أهمية منطقة التجارة الحرة القارية، والفرصة غير المسبوقة التي تتيحها لإفريقيا من أجل تحقيق تناغم واتساق في بيئتها التجارية، وكونها تمثل أملا حقيقيا لتنمية القارة على المدى الطويل. وستنشئ هذه الاتفاقية واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، عبر تغطيتها لمنطقة تضم أكثر من 1,2 مليار مستهلك.

كما تميز هذا الاجتماع بمشاركة، كريستيان يوكا، مدير إفريقيا للوكالة الفرنسية للتنمية كمتحدث رئيسي.

وأكد  يوكا في مداخلته، يشير البلاغ، أن مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية تخصص 50 بالمائة من تمويلاتها لإفريقيا من خلال شبكة من الوكالات الموجودة في 31 دولة في القارة، مؤكدا أيضا على أهمية إنجاح رهان التعاون الإفريقي في إقامة منطقة تجارة حرة، وعلى الدور الرئيسي للمؤسسات الإقليمية لتنسيق السياسات التجارية.

وذكر  يوكا بأن الوكالة الفرنسية للتنمية تواكب فعليا بعض البلدان الإفريقية في تطوير البنيات التحتية للشبكات وتعزيز قدراتها التجارية، مشيرا أيضا إلى أن أجندة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تفتح فرصا استثمارية جديدة في إفريقيا، ستساهم في تنويع النسيج الاقتصادي وتدويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وحتى الصغيرة جدا.

وتم إثراء هذا الاجتماع بمشاركة كبار المسؤولين من القطاعات الوزارية المعنية، وممثلي الهيئات الدولية (الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، وسكرتارية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية…)، وممارسين من عدة مؤسسات وطنية (المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلخ)، إضافة إلى أكاديميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ