24 ساعةسلايدرمجتمع

نساء حتمت عليهن الظروف بيع الاسماك على رصيف ميناء الصويرة

الصويرة/محمد هيلان

الجميع يعلم أن بيع السمك تجارة ينظمها القانون،وفي غياب فرص الشغل للنساء بمدينة الصويرة يتحتم على فئة من النساء الإشتغال في ميناء الصويرة لبيع الأسماك على الرصيف، وهذا طبعا وفي ظل الظروف الصعبة لا يعتبر عيبا، بل قد تأكد ان العديد من الأسر تعيلها نساء فضلن العمل داخل ميناء الصويرة معتمدات في ذلك على إستعطاف أصحاب القوارب بغية الحصول على السمك حتى يتمكن من إعادة بيعه والإستفادة من ثمنه رغم، أن جل النساء لا يتوفرن على هوية تجارية ولا يدخلن في مجال الحماية الاجتماعية والحقوق المكتسبة، ولهذا ولكي نقترب من الوضعية الصعبة لهذه الفئة المستضعفة قررنا نحن موقع مراكش بوسط القيام ببحت وإجراء حوار مع بعض النساء البائعات للسمك داخل ميناء الصويرة.

تحكي السيدة ثوريا ذات 42 سنة، مطلقة لها ثلاث أبناء تعيش بمدينة الصويرة، كان عملها قبل طلاقها من زوجها، تقديم الخدمة بالبيوت، وجراء متطلبات الحياة جعلتها الظروف مجبرة للعمل بشكل آخر لتوفير مال كافي نوعا ما لسد حاجات اليوم، لذلك فضلت ان تعمل في المرسى من أجل بيع الأسماك الى جانب عدد كبير من النساء، وقد كان اختيارها لهذا العمل سببا في شقاق مع زوجها الذي طلب منها الطلاق بعد ان ألحت عليه أن تعمل بائعة للسمك داخل الميناء، بعلة أن هناك أرباح مشرفة، إلا أنها كما أسردت في بعض الأحيان تنتظر إحسان وسخاء مالكي القوارب بدون جدوى، وحتى إن حصلت على القليل من السردين، فذلك لا يكون كافيا لسد النفقات التي تنتظرها بالمنزل.

وتختم ثوريا بقولها، الحمد لله أننا لا نفعل أمر يغضب الله، وتضيف ان هنآك بعض النساء بائعات للسمك يتوفرن على حظوظ كبيرة.

بعد الحوار الذي أجريناه مع البائعة التي زودتنا بمعلومات هامة، إتضح لنا أن جميع البائعات بميناء الصويرة يصنفن من الطبقة الفقيرة، والفقر نعم الفقر المؤنث الذي يعد من المشكلات الكبيرة يعتبر إشكالية ينظم تحتها أو يتفرع عنها منظومة من المشكلات الفرعية التي تشكل أوجهاً متنوعة لها وتبادل معها التأثير والتأثر، كون المرأة بصفتها محور الحياة الأسرية والأسرة محور الحياة الاجتماعية، وإن أي قضية تمسها أو تؤثر على عطائها وأدوارها الاجتماعية تؤثر بالتالي على حياتها الزوجية والأسرية وتنشئة أبناءها.ميناء الصويرة

ولا شك أن الدولة قد تتكلف كثيراً بالإنفاق على تبعات تلك الآثار في وقت هو أحوج ما يكون أن تنفقها على مقومات تنمية البلاد وتطويرها وتقدمها.

و مهما أن قضايا المرأة ومشكلاتها حظيت باهتمام من جانب المنظمات النسوية، إلا أن هذه الفئة لا تعاني التهميش والنسيان في ظل أكثر من 4200 جمعية إقليميا بالصويرة، لم نرى مبادرة أو إلتفاتة لهذ الفئة أو الشريحة المقهورة التي لا تتوفر على أبسط الحقوق في غياب تام لقانون يحميهن.

تعاني فئة النساء البائعات للسمك بميناء الصويرة من الفقر وانخفاض مستوى المعيشة، وعدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة المطلوب والمرغوب اجتماعياً،

وهناك مقترحات من بعض المهتمين بالشأن المحلي لمدينة الصويرة من أجل مساعدة هذه الفئة، من الضروري التركيز على عدة برامج وخدمات للمرأة في مجال الخطط القصيرة والمتوسطة، قد تساهم بشكل كبير في التخفيف من فقرها وبالتالي تحسين أوضاعها وأوضاع أسرها ومجتمعها، وتصب في الخطط التنموية لتنمية وطنها منها :

1- تنظيم برامج مكثفة لتوعية المرأة بحقوقها الشرعية وواجباتها تجاه نفسها، وأسرتها ومجتمعها من خلال المدارس والجامعات والجمعيات الخيرية ووسائل الإعلام المختلفة.

2- تقوية الدعم الممنوح من الجهات الحكومية لتوسيع دائرة النساء المستفيدات واللواتي يحتجن الى المساعدة الاجتماعية وغيرها.

3- توفير مؤسسات إجتماعية والإيواء لنساء في وضعيات صعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ