24 ساعةمجتمع

فتيات ونساء يشتغلن بمقاهي الصويرة في أوضاع غير قانونية

الصويرة/محمد هيلان

فتيات ونساء يشتغلن بمقاهي شعبية وعصرية بمدينة الصويرة، لم تشفع لهن مدونة الشغل من ان يكتسبن حقوقهن رغم ما تكتسيه من أهمية قصوى أرست علاقات الشغل وتطوير العلاقات المهنية والمساهمة في توفير الشروط الملائمة القانونية، من أجل تحفيز الاستثمار واستتاب السلم الإجتماعي.

أكثر من 160 مقهى شعبي بالصويرة تعمل في أغلبها فتيات ونساء سدت في وجوههن كل الأبواب، ليجدن أنفسهن داخل مقاهي يعملن فيها من أجل توفير لقمة العيش.
ورغم تحرشات الزبناء ومضايقتهم، الا ان البعض من العاملات بالمقاهي يتغاضين عن كل المضايقات حفاظاً على الوظيفة.

وتعتقد الأغلبية الساحقة داخل المجتمع، ان الفتيات اللواتي يشتغلن بالمقاهي جميعهن بائعات الهوى، وغير محترمات دون تكليف أنفسهم معرفة الظروف العصيبة والقاهرة التي جعلتهن يلجأن لمثل هذه المهنة.

ولا شك ان التطور الذي عرفه المجتمع المغربي ومنافسة المرأة للرجل في مجموعة من المهن، كانت مقتصرة على( الذكور) فقط، أفرزت ظاهرة تتجلى في تشغيل فتيات بالمقاهي، بإعتبارهن مصدر ربح إضافي، وأن الفتيات قادرات على جلب الزبناء للمقاهي، خصوصا وأن بعض أصحاب المقاهي يشترطون على الفتيات إرتداء لباس ضيق ومثير أمام أجور زهيدة رغم( البقشيش) الحلوان.

وتعرف هذه الفئة من الفتيات اللواتي يشتغلن في المقاهي الشعبية بالصويرة، ظروف صعبة حيث الأغلبية منهن لا يتوفرن على أدنى شروط الاستفادة من الحقوق الأساسية، كالحد الأدنى للأجر القانوني، وفي الوقت الذي وجب على المشغل منح راتب شهري أدناه 2850درهم وفق ما يقرره القانون، جميع الفتيات اللواتي يشتغلن في العديد من المقاهي، لا تتعدى اجورهن 1200 درهم، بالإضافة لعدم احترام المشغل او بالأحرى صاحب المقهى لمدة العمل في اليوم، فمن الفتيات والنساء من يشتغلن من الساعة السابعة صباحاً الى غاية العاشرة ليلا براتب لا يتعدى 1200 درهم، ومنهن من يشتغل على طريقة التناوب والتعاقب من الساعة السابعة صباحاً الى الساعة الثالثة بعد الزوال، براتب لا يتعدى 800 درهم في الشهر.

وتجدر الإشارة الى ان الفتيات والنساء اللواتي يشتغلن بالمقاهي الشعبية والعصرية أصحابها شخصيات نافذة وعامة واعتبارية، ومنهم أعيان المدينة والدولة، وتجدهم لايقومون بتصريح الفتيات والنساء لدى صندوق الضمان الإجتماعي، مما يسبب في ضرر كبير للعاملات بالمقاهي، وطبعا ذلك امام أعين المسؤولين المحليين، والجهات المعنية والمختصة، ومنها الجهات المختصة بقطاع الشغل، ولجان مكتب الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، دون نسيان الصمت الرهيب للتمثيليات النقابية وعدم تدخل المنظمات الحقوقية في هذا الصدد.

ولازال يطرح السؤال، متى سيقرر المسؤول تكوين لجنة مختلطة تضم مجموعة من المسؤولين المحليين بمختلف القطاعات العمومية لزيارة وتفقد أوضاع هذه الفئة المستضعفة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ