advertisement ads
24 ساعةمجتمع

كلاشيني نكلاشيك…..من العالم الإفتراضي إلى عالم الحقيقة ورفع القضايا لدى المحاكم الإبتدائية

محمد هيلان

بعد صدور القوانين الجديدة المتعلقة بالنشر عبر مختلف الوسائل التقنية الحديثة، وتنفيذ قانون حماية المعطيات الخاصة بالأشخاص، عرفت كافة المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الإجتماعي، على رأسها فيس بوك، والصفحات ذات الطابع الإخباري، تغيير كبير من حيث الإنضباط وعدم التسرع في نشر أخبار زائفة كانت او تحمل إشارات من شأنها تمس بالمصالح الفردية او الحياة الشخصية .

وطبعا هذا التغيير الطارئ على مواقع التواصل الاجتماعي، سببه عدم الإنزلاق في أخطاء قد تعرض صاحبها الى متابعة قضائية غالبا ما تنتهي بصدور أحكام ردعية، كأداء التعويضات المالية، الغرامة، والعقوبات السالبة للحرية.

وأمام الترسانة القانونية الجديدة الصارمة والرادعة الخاصة بالصحافة والنشر والإعلام الإلكتروني بشكل عام، لجأ مؤخرا الناشطون بمواقع التواصل الإجتماعي وقنوات يوتوب، إلى وسيلة جديدة وتقنية حديثة تسمى الكلاش، عن طريقها وبواسطتها توجه رسائل نصية للعموم، تحمل في طياتها سب، قذف، وإدعاءات مشبوهة، وتوجيه تهم والإساءة إلى السمعة وغيرها.

و من أجل فهم معنى الكلاش، وتقريب الفكرة للعموم نقدم تعريف أولا بكلمة كلاش وأصلها وكيف ظهرت هذه الوسيلة.

لكلاش : بالعربية صراع العشائر التي هي مجموعة من الناس، تجمعهم قرابة او نسب فعلي أو متصور، وحتى لو كانت تفاصيل النسب غير معروفة، قد يتم تجمع أعضاء العشيرة حول العضو المؤسس أو السلف الأول، وقد تكون الروابط القائمة على القرابة رمزية، حيث تتشارك العشيرة في سلف مشترك محدد، والذي يُعتبر رمزًا لوحدة العشيرة، وهذا ما ينطبق على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حيث تجد عشائر تجمعها القرابة والنسب وأخرى تجمعها المصالح، تتعارك وتتجادل فيما بينها، وكل منهم يرد على الآخر عبر ما يسمى بلكلاش، والتي هي في الأصل لعبة إفتراضية خاصة بالمبتدئين، تتمحور حول بناء الحصون وحمايتهم من الأعداء، لتلعب وتنجح في هذه اللعبة، ينصح بشدة أن تمتلك استراتيجة لكلاش، اي ان تكون في متناول يدك إلى جانب هذه الاستراتيجية، تحتاج أيضاً لنصائح كلاش لمساعدتك في التغلب على العوائق في هذه اللعبة التي تسمح للاعبيها بإنشاء عالمهم الخاص، حيث يقوم اللاعب بالمهمات العسكرية كتدريب الجنود، ومهاجمة اللاعبين الآخرين للحصول على الذهب، في حين يستطيعون بناء أنظمة الدفاع وأنظمة الهجوم، يمكن للاعبين استخدام خاصية الدردشة المحملة في اللعبة والتواصل أثناء اللعب، وكذلك استدعاء الدعم من اصدقائهم وأقربائهم، وهذا ما يقع بالضبط داخل العالم الأزرق فيس بوك، كل يدافع عن نفسه بتوجيه لكلاش للآخر، وأحيانا من أجل تحقيق أهداف خاصة او الحصول على الذهب اي مال او منفعة، هنا أتحدث عن لكلاش وهذا في حد ذاته كلاش .

هذه الوسيلة الجديدة لكلاش تتشكل من قوات لها ثلاث طبقات، الطبقة الاولى، الطبقة الثانية والطبقة الثالثة، إضافة إلى قوات إكسير الظلام والأبطال، اي ما ينطبق على الفيس بوك تماما، هناك مجموعة ثلاثية، المدافعة دون ان تفهم لماذا تدافع وهذه قد يسخرها اي موظف مسؤول ليقضي بها حوائجه الخاصة، ويفرغ من خلالها أزمته مع الغير، او أن هذه االمجموعةتدافع بأمر من X .

المجموعة الثانية : قوية البنية وتستطيع تدمير المجموعة التي سبقتها كونها تتوفر على السلاح الذي غالبا هو المال او الدعم.

المجموعة الثالثة : هي مجموعة متفرجة تنهي فرجتها من العالم الافتراضي، وتبدأ فرجتها الحقيقية بالعالم الواقعي حين تصل المجموعات الى المحاكم، وإليكم اختصاصات كل مجموعة على حدى .

الطبقة الاولى : تتشكل من البرابرة، ورامية السهام، والغوبلن (سارق الموارد) .

الطبقة الثانية : تتشكل من العمالقة، ومدمروا الجدران
(فرقة من الهياكل العظمية التي تحمل القنابل)، والمناطيد الذين يهاجمون الدفاعات :
(يركبه كاسروا الجدران الذين يرمون القنابل) والسحرة (الويزرد).

الطبقة الثالثة : تتشكل من المعالجات، والتنانين، والبيكا،
(هو مدرع يحمل سيفا وله أسماء كثيرة ومنها فارس الظلام، ولكن اسم بيكا هو رمز اختصار للأسماء)، وأيضا التنانين الصغيرة وعاملوا المنجم والتنين الكهربائي.

وإذا كان مبدأ لكلاش في الأصل هو لعبة فقط داخل عالم إفتراضي، لما لا يلعبها الغير بوجه مكشوف طبقا لقانونها، ونظامها، فكل لعبة لها قوانين وأنظمة يجب احترامها، وبما ان هذه اللعبة مخصصة للمبتدئين، لما الأغلبية الساحقة تلعب بمعيار التفنن وإدعاء القوة وتبني الاحترافية العالية، وإدعاء الخبرة الكبيرة، علما ان من بين هذه الأغلبية الساحقة من وجدت نفسها غارقة في دواليب القضاء والمشاكل المجانية، والمنازعات الخاصة والشخصية، والتي لم تخدم حتى الأقلية لغاية تحقيق الأهداف المرجوة لصالح العامة، بل أغلب القضايا المرتبطة بالمتابعات القضائية في هذا الصدد قضايا جلها ان لم تكن جميعها قضايا أصحابها يدافعون عن أنفسهم لا عن غيرهم، او مصلحة بلدهم، فبعدما كان يتابع السياسي من اجل ترافعه على مبدأ الحكامة، اصبح يتابع او يتابع ملفا فارغا جوهرا ومضمونا، وبعد ان كان الحقوقي والنقابي يتابع في قضية رأي عام تتضمن مجموعة من المطالب المشروعة، أصبح كل منهما يتابع من أجل التشهير او ادعاء واقعة كاذبة لا تفيد البلاد ولا العباد في شيء.

هل من الممكن تفعيل كلاشني نكلاشك في العمل الجاد، والعملالمسؤول، والمتميز، والراقي، والعمل الهادف ؟

هل يمكن إعتماد مبدأ كلاشني نكلاشك فيما يهدف الى التنمية الحقيقة والتحلي بالأخلاق الفاضلة، والروح الإنسانية والمحبة الحقة، والمواطنة الإيجابية والتبصر ؟

هل نستطيع تفعيل كلاشني نكلاشك في مد يد المساعدة للمحتاجين والتضامن مع المقهورين ونصرة المظلومين والتصدي للظالمين وفق ما تمليه علينا الرغبة المشتركة والعزم الأكيد انطلاقا من إجراءات عملية بنكران للذات ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ