advertisement ads
24 ساعةنافذة الرأي

لحسن حبيبو يكتب..حديث في زمن الوباء (الحلقة الثانية )

في مساره التصاعدي وعجز الانسان امام فيروس لايرى الا بالمجهر الدقيق ..تجد العالم مندهشا و مبهورا أمام هذا الاجتياح لوباء كورونا, وما خلفه من الآف الضحايا و المصابين …حيث ارغم الانسان على التقوقع في دائرة من العجز والضعف وقلة الحيلة …

بعدما انخرط لسنوات مضت في وهم السيطرة الجبروتية على الطبيعة وتتطويعها لمصلحته وإرادته واستنزاف خيراتها ومواردها…لقد لقن الوباء اخيرا درسا مدويا للراسمالية والليبرالية المتوحشة ..والتي جعلت من الانسان آلة استهلاكية مستلبة و مختزلة في خدمة الدورة الانتاجية والتصويت السياسي والربح السريع ;وما نتج عن ذلك من فوارق طبقية واقتصادية وعنصرية ; بل جعلت من البشرية كائنات مفرغة من عمقها الانساني و الروحي والوجداني ; منفردة ومتصادمة و متصارعة من اجل الكسب لتغدية مؤسسات الانتاج الاستهلاكي

لقد استطاعت كورونا ان تنمي وعينا الجمعي بوحدة المصير المشترك و مواجهة التهديد المحتمل في إبادة البشرية جمعاء دون تميزات طبقية اودينية او عرقية او جغرافية …

في زمن الوباء اذا ..وامام عقم النظام الراسمالي الفج; تكمن شرعية الدعوة الى تنمية وعينا الجمعي التضامني; لاعادة الاعتبار للانسان كقيمة انسانية وكثلة واحدة بعمقها الروحي والانساني والثقافي وليس مجرد آلة استهلاكية….وللعلم والمعرفة كأداة للرقي الانساني وازدهاره وسعادته….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى