advertisement ads
24 ساعةسلايدرفن وثقافةمجتمع

معرض الزربية الصربية يعكس أوجه التشابه بين ثقافتي البلدين

يعكس المعرض الصربي “وجهان .. مجموعة إكليم بيروت بالمتحف الاثنوغرافي في بلغراد “، الذي تم افتتاحه ،  الثلاثاء، بالمتحف الوطني للنسيج والزرابي دار سي سعيد بمراكش، مدى أوجه التشابه بين ثقافتي البلدين، المغرب وصربيا، خاصة في مجال النسيج (الزربية).

ويعد هذا المعرض، الذي حضر حفل افتتاحه، على الخصوص، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف،  المهدي قطبي، وسفير جمهورية صربيا بالمغرب،  إيفان بوير، ومديرة متحف الاثنوغرافيا في بلغراد، تيجانا كولاك أنتيتش بوبوفيتش، ومحافظة المتحف الوطني للنسيج والزرابي دار سي سعيد، سليمة أيت امبارك، مناسبة لتسليط الضوء على غنى وخصوصيات الإبداع في قطاع النسيج بصربيا.

وشدد المهدي قطبي، في هذا الصدد، على أوجه التشابه الثقافي بين البلدين، مما يبرز أن لديهما نفس الجذور ونفس الثقافة المتوسطية، معربا عن افتخاره بأن “المغرب بفضل الرؤية النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح يشار اليه كمثال على المستوى الثقافي، وهذا هام جدا، لأن هذه السياسة النيرة تروم جعل الثقافة عنصرا اساسيا ليس فقط للنمو السوسيو اقتصادي في الآن نفسه، ولكن أيضا للتطور الثقافي من أجل الانفتاح على البلدان الاخرى”.

وبعد أكد أن هذا المتحف يعكس الغنى الذي تزخر به الثقافة المغربية، وهو في الآن ذاته متحف منفتح على العالم، أوضح قطبي أن “هذا المعرض الجميل يتيح الفرصة للاطلاع على عناصر التشابه بين الزربية المغربية الحنبل، وإكليم الصربي”، مشيرا إلى أن الفن بصفة عامة، بما فيه الفن العفوي للزربية، يعتبر لغة كونية، وأن الثقافة تعد أفضل جسر لبناء الصداقة بين جميع شعوب العالم .

ومن جهته، أشار سفير جمهورية صربيا بالمغرب،  إيفان بوير، إلى أنه انطلاقا من تجربته والفترة التي قضاها بالمغرب، تعرفت على العديد من أوجه التشابه بين ثقافتي البلدين، مبرزا أن الثقافة ليس لها حدود.

وقال إن الزائر لهذا المتحف سيتمكن من الوقوف، من خلال المعرض الدائم للزربية المغربية والآخر الخاص بإكليم الصربي، على أوجه التشابه بين المنتوجين، وإن المعرضين يتقاسمان نفس الأنماط المتعامل بها في انجاز الزرابي بكلا البلدين، مذكرا بأنه عقد مع رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف عدة لقاءات، وتبادلا مجموعة من الأفكار وأن إحداها تجسدت في تنظيم هذا المعرض.

ومن جانبها، جددت محافظة المتحف الوطني للنسيج والزرابي دار سي سعيد، سليمة أيت امبارك ، التأكيد على أن الزربية المغربية وإكليم الصربي يتقاسمان عدة عناصر خاصة عند الحديث عن الزربية القروية المغربية التي تتشابه في مجموعة من النقط مع نظيرتها الصربية، من ضمنها الأشكال ذات البعد الهندسي التي توجد في كل الزرابي التي يتم انجازها على مستوى جبال الأطلس وبالمغرب الشرقي، وأيضا بمنطقة الأطلس المتوسط التي تعد أكبر مركز لإنتاج الزرابي بالمملكة، مذكرة بأن المتحف يسعى الى تثمين والمحافظة على تراث المملكة، وعلى الخصوص الزربية.

أما مديرة متحف الاثنوغرافيا في بلغراد، تيجانا كولاك أنتيتش بوبوفيتش، فأشارت، من جانبها، الى أن المنتوجات ال 13 المعروضة بهذه المناسبة، تنتمي الى هذا المتحف، الذي يعمل على المحافظة على غنى التراث الثقافي الصربي، مبرزة أن هذا المتحف الاثنوغرافي، الذي تأسس في بداية القرن العشرين، يحتوي على أزيد من 52 ألف قطعة موزعة على 33 مجموعة .

وأوضحت أن الزرابي الصربية الـ13 المعروضة بمراكش تم انتقاؤها بعناية كبيرة وحسب معايير مختلفة، سواء على مستوى تاريخ انتاجها، أو أهميتها ورمزيتها بالنسبة للتراث الثقافي الصربي.

ومن جهة أخرى، أكد مدير متحف محمد السادس، والمسؤول بالمؤسسة الوطنية للمتاحف على إعادة تأهيل المتاحف، عبد العزي الادريسي، في تصريح لوسائل لإعلام، بهذه المناسبة، أن هذا المعرض الخاص بالزربية الصربية، يتيح الفرصة للوقوف على التشابه الكبير بين الزربية المغربية ونظيرتها الصربية، وهذا ليس بغريب باعتبار أن البلدين ينتميان الى الثقافة المتوسطية بشكل عام، وأن الرافد المتوسطي غذى الثقافتين معا، الثقافة الشرقية في شرق البحر الابيض المتوسط، وغذى أيضا في شق منه الثقافة المغربية.

وأضاف أن الاحتفال بالعلاقة الدبلوماسية بين المغرب وصربيا لن يقتصر فقط على هذا المعرض، بل سيشمل معارض أخرى مرتبطة في شقها الآخر بالتراث الأثري، موضحا أن المتاحف تعرف الآن طفرة بعد إعادة تأهيلها، وأضحت قادرة على استقبال معارض دولية

يشار الى أن هذا المعرض، المنظم الى غاية 2 غشت المقبل، يندرج في إطار الاحتفاء بالذكرى ال65 للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب وجمهوية صربيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ