advertisement ads
24 ساعةسلايدرمجتمع

الخطاب الملكي: قضايا استراتيجية التي تضمن العيش الكريم( الغالي)

وأوضح السيد الغالي، وهو أيضا رئيس المركز الجامعي بقلعة السراغنة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الخطاب الملكي تميز مرة أخرى بالتأكيد على مجموعة من العناصر الاستراتيجية والأساسية، والتي تتعلق أولا بضمان العيش الكريم للمواطنين والمواطنات رغم صعوبة وتعقد الظروف الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الدولي خاصة، ورغم مجموعة من المخاطر، منها استمرار الآثار السلبية لجائحة (كوفيد-19)، وكذا الحرب في أوكرانيا، فضلا عن الكساد الذي يعرفه العالم وارتفاع الأسعار”.

وأضاف، في هذا الاتجاه، أن المملكة “ملتزمة بضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية وبأسعار تتلاءم والقدرة الشرائية للمواطنين، مع العمل على محاربة كل الأعمال غير المشروعة، وخاصة المتعلقة بالمضاربات”.

وسجل أن المملكة مستمرة، من جهة أخرى، “في حزمها ويقظتها من أجل تعميم الحماية الاجتماعية، بتأهيل المنظومة الصحية من خلال التأمين الإجباري عن المرض”، مبرزا أن جلالة الملك أكد أيضا على ضرورة الإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الموحد، الذي سيساعد على وضع الأمور في طريقها الصحيح.

وأشار الغالي إلى أن العنصر الاستراتيجي الثاني الذي ورد في الخطاب الملكي السامي، “هو التأكيد على مسألة دينامية الاستثمار، من خلال العمل على إزالة كل العراقيل وضمان انسيابية رؤوس الأموال، على اعتبار أن هذه الدينامية هي التي تساعد على النهوض بالمنتوج الوطني وتفادي خدمة المصالح الخاصة التي تمس بالمصلحة العامة”.

ومن جهة أخرى، لاحظ الباحث الجامعي أن الخطاب الملكي ركز على موضوع المرأة، حيث أشار بشكل مباشر إلى “مدونة الأسرة والاختلالات في ما يتعلق بتطبيقها، عبر سوء الفهم الذي قاد إلى عدم التعامل مع مواضيعها باعتبارها تشكل توازنا بين المرأة والرجل كما أنها لا تتعلق بالمرأة فقط، بل إن موضوع الأسرة يشمل الأب و الأم والأبناء”، مبرزا أن الخطاب الملكي تضمن “دعوة صريحة للقيام بالإصلاحات الضرورية، حتى يتم تكييف مضمون مدونة الأسرة مع التحولات والتطورات الجديدة، وكذلك تفعيل المؤسسات الدستورية المتعلقة بحقوق المرأة”.

وعلى صعيد آخر، سجل أستاذ العلوم السياسية أن العنصر الاستراتيجي الثالث الذي تضمنه الخطاب الملكي، تمثل في عنصر الجوار، حيث أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن “التمسك بحسن الجوار هو مسألة استراتيجية، تؤكد وتعزز الاحترام بين الشعبين، المغربي والجزائري”، مع التأكيد على الحرص على الخروج من هذا الوضع.

وتابع أن “الدعوة كانت صريحة لوضع اليد في اليد من أجل مد جسور التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة، ما دام أن الشعبين يجمعهما مصير مشترك ووحدة الدين والجغرافيا والتاريخ، وأكد على ضرورة توخي الحيطة والحذر من كل الأقلام أو الأفواه التي تسيء لحسن الجوار بين الشعبين”.

وخلص  الغالي إلى أن “الدعوة كانت مرة أخرى صريحة للسلطات الجزائرية من أجل العمل على إزالة كل ما يعرقل التواصل بين الشعبين”، مبرزا أن “هذه الدعوة هي تكريس للدعوة التي وجهت كذلك في خطاب العرش لعام 2021، مما يؤكد أن مسألة الجوار بين المغرب والجزائر، هي مسألة استراتيجية ودائمة في الزمان وليست مسألة عفوية أو تكتيكية أو احتمالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ