advertisement ads
24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

آفاق تطوير قطاع الصيد التقليدي محور لقاء بآسفي

شكل موضوع “آفاق تطوير قطاع الصيد التقليدي بالمغرب”، محور ندوة نظمت امس السبت بآسفي، بمبادرة من جمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، بدعم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، في إطار الانشغالات الراهنة للمملكة، كما يأتي في سياق تخليد السنة الدولية للصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية (AIPAA 2022)، الذي أقرته الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة”.

كما يأتي اللقاء الحادي عشر لأعضاء الجمعية السالفة والمتدربين السابقين للوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بالنظر للمكانة الهامة التي يحتلها قطاع الصيد البحري في الاقتصاد الوطني، وعلى اعتبار إسهامه المشهود في إحداث فرص الشغل وضمان الأمن الغذائي.

وتعكس التظاهرة، التي عرفت مشاركة لفيف من الخبراء ومهنيي الصيد البحري ومجموعة من ممثلي الوكالة بالمملكة، الأهمية التي توليها الحكومة اليابانية لهذا القطاع في ما يخص التعاون مع المغرب.

وفي كلمة بالمناسبة، نوهت مليكة الوالي، رئيسة جمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بتنظيم اللقاء، الذي يعد النشاط الأول من نوعه للجمعية خلال مرحلة مابعد جائحة كورونا، مشيدة بالدعم الذي تقدمه الوكالة في هذا الاتجاه.

وبعدما قدمت لمحة عامة حول الجمعية، التي تم إحداثها سنة 1989 والمكونة حاليا من 1800 عضو ينتمون لمختلف الأنشطة سواء بالقطاع العام أو الخاص، أكدت الوالي أنه “على امتداد ثلاثة عقود، تميز المنتمون لجمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بأدوارهم في الوصل بين المغرب وبلد الشمس الساطعة”.

وعبّرت عن اعتزاز أعضاء الجمعية وإسهامهم الطوعي في الجهود التنموية والتضامنية الموجهة للمناطق النائية بالمغرب، حتى تستفيد ساكنتها من سلسلة من الأنشطة المنظمة بدعم من الوكالة وسفارة اليابان بالمغرب، وبشراكة مع جمعيات أخرى.

وبخصوص اختيار موضوع الندوة، أوضحت الوالي أن ذلك يرجع إلى العناية الفائقة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للرأسمال البشري، كما تدل على ذلك مختلف الخطب الملكية، التي ما يفتأ جلالته يؤكد فيها على الحاجة إلى تثمين الرأسمال البشري وتحسين ظروف العمل ورفاه المواطنين.

وخلصت إلى أنه “من خلال عمليات التبادل والتقاسم، يساهم برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في الاحتفاء بالسنة الدولية للصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية” الذي يروم من خلال التدابير المتخذة، الاعتراف الكامل بالعاملين في قطاع الصيد وتربية الأحياء المائية عبر تزويدهم بالوسائل الكفيلة بتمكينهم من المساهمة بشكل مستدام في رفاه الإنسان، وصحة النظم الغذائية والقضاء على الفقر، وذلك بفضل الاستخدام المسؤول والمستدام للموارد من الصيد البحري وتربية الأحياء المائية”.

أما الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب، إيتو تاكاشي، فأبرز أهمية هذا اللقاء الذي يعد من المواعيد التي لا محيد عنها، والتي تنظمها جمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، مشيرا إلى أن قطاع الصيد البحري يمثل أحد القطاعات الحيوية للتعاون المغربي – الياباني، الذي أثمر رزنامة من المشاريع التي يستفيد منها عموم الفاعلين بالقطاع.

وقال تاكاشي إن “الوكالة اليابانية للتعاون الدولي عازمة على مواصلة دعمها للقطاع بهدف النهوض بالصيد البحري ومواكبة المملكة المغربية في جهودها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية المعتملة في هذا الاتجاه”، مستشهدا بقرية الصيادين الصويرية القديمة التي تعد أبلغ مثال “على رغبتنا المشتركة في النهوض بقطاع الصيد بمنطقة آسفي، وتمكين مهنيي القطاع من مزاولة مهنتهم في ظروف جيدة”.

واعتبر المسؤول الياباني أن اللقاء يعد مناسبة للنقاش مع أطر معهد تكنولوجيا الصيد البحري الذي يعد شريكا ملتزما من أجل تكريس عدة مشاريع للتعاون التقني الثلاثي.

إثر ذلك، تابع الحاضرون عرضا قدمه إبراهيم بودينار، عضو جمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، ومدبر مشاريع الصيد البحري في إطار التعاون المغربي – الياباني حول القطاع وطنيا، إضافة إلى المشاريع المنجزة في إطار التعاون مع الوكالة، مع التركيز على المنجزات المحققة بشأن التكوين في هذا المجال.

كما اطلع المشاركون على سلسلة من المنجزات التي تم تحقيقها في إطار التعاون الثلاثي المغربي – الياباني – الإفريقي، والدور الكبير الذي تضطلع به المملكة في هذا المجال.

من جانبها، توقفت فاطمة الزهراء الرحماني، المهندسة وأمينة مال جمعية المشاركين المغاربة في برنامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، عند قطاع الصيد البحري بالمغرب، وأهمية التحسيس وتنزيل النظم الخاصة بالصيد التقليدي، كما أقرتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، بغية ضمان مستقبل لمجتمعات هذا الصنف من الصيد.

أما مصطفى مرجان، مندوب الصيد البحري بآسفي، فقدم عرضا حول قرية الصيادين الصويرية القديمة الذي تم إنجازها في إطار التعاون المغربي – الياباني، من خلال التركيز على مؤهلاتها ومنجزاتها.

كما قدم الخبير الياباني، سوغي ياما شونجي، من جهته، مفهوما جديدا لقرى الصيد بالمغرب.

وعلى هامش اللقاء، سيتم تنظيم زيارة لقرية الصيد بالصويرية القديمة، إضافة إلى تقديم دعم عبارة عن صدريات الإنقاذ لتعاونية ملاك قوارب الصيد التقليدي والبحارة التقليديين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى