advertisement ads
24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

في اختتام محطة مراكش من الحوار الوطني للتعمير والاسكان إجماع على أهمية تجويد العرض السكني

عبد الكريم علاوي:أختتمت قبل قليل من مساء اليوم الأربعاء  أشغال الورشة الجهوية للحوار الوطني للإسكان والتعمير،بجهة مراكش آسفي، الذي اطلقته وزارة الاسكان والتعمير المنظم  تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، برفع عدد من التوصيات التي من شأنها تحسين المشاهد العمرانية  لتراب جهة مراكش اسفي  ومقترحات تصب في منحى تجويد وتوفير العرض السكني ، وتبسيط جميع المساطر  لولوج هذه الخدمة العمومية.

وانكب المشاركون خلال هذه الورشة الجهوية التي تراس جلستها الافتتاحية  والختامية والي جهة مراكش اسفي عامل عمالة مراكش ، ورئيس مجلس جهة مراكش اسفي،  وعدد من رؤساء الجماعات  الترابية  التابعة لنفوذ جهة مركش اسفي ، وبرلمانيي  الجهة ورؤساء واعضاء المجالس الإقليمية  ومجالس العمالات ، وعدد من المنتخبين  وممثلي  هيئات المجتمع المدني  والخبراء-انكب- على عدد من الورشات الموضوعاتية  والمعممة  عناوينها  على الصعيد الوطني ، إذ تدارست ورشة  التخطيط والحكامة، والعرض السكني، ودعم العالم القروي والحد من التفاوتات المجالية، وكذا تحسين المشهد العمراني والإطار المبني.

 ورشة موضوعاتية بخصوص التخطيط والحكامة حيت  يرتكز قطاع التعمير وآليات التخطيط الترابي على مرجعيات قانونية متجاوزة، ورغم ذلك فإن منظومة التخطيط المعمول بها مكنت من تحقيق مجموعة من المكتسبات الهامة ومواكبة تنزيل البرامج القطاعية وإنجاز الأوراش المهيكلة للبلاد.

رغم كل هذه المكتسبات، فإن منظومة التخطيط الترابي وآليات الحكامة قد أبانت عن محدوديتها وأفرزت مجموعة من الإشكاليات المتعلقة بآجال إعداد وثائق التعمير وبتعدد المتدخلين وبتفعيل مضامين وثائق التعمير وبالعدالة العقارية، علاوة على الحكامة والإشكالات المرتبطة بتراخيص التعمير.

لذلك كان لابد من  الانخراط في بناء مشترك مع جميع المتدخلين والشركاء والمنتخبين والمهنيين والمجتمع المدني بهدف بلورة توصيات عملية من شأنها الإسهام في إعادة تموقع قطاع التعمير لتنزيل السياسات العمومية الكفيلة بتحسين إطار عيش الساكنة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل وتقريب الإدارة من المواطنين.

علاوة عن  ورشة تحسين المشهد العمراني والإطار المبني

والتي شكلت  فرصة لإثراء التفكير حول الإصلاحات إزاء الرؤية الجديدة للتدخلات الرئيسية المتعلقة بالإطار المبني : معالجة السكن غير اللائق (دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط)، سياسة المدينة كوعاء للإطار المبني، المحافظة على الإطار المبني التراثي وتثمينه بالإضافة إلى مناقشة رهانات الجودة والاستدامة.

وأسفرت هذه الورشة عن نقاشات  تصب في  الاجوية عن التوجهات الجديدة والمقاربات الوقائية والتصحيحية المقترح اعتمادها في معالجة السكن غير اللائق، والسبيل لجعل سياسة المدينة محفزا حقيقيا للمشاريع الترابية وعمليات إعادة التأطير التي يمكن القيام بها لتعزيز تثمين التراث الوطني، وكذا السبل الكفيلة بجعل الجودة والاستدامة رافعتين لتحسين جاذبية وتنافسية المجالات الترابية وبالتالي تحسين ظروف عيش المواطنين.

وبخصوص  ورشة العرض السكني ، الذي يعرف سياقا جديدا مرتبطا بالانتهاء من التعاقد في ما يخص برامج السكن الاجتماعي، بالإضافة إلى ارتفاع ثمن مواد البناء والانتظارات المتجددة للأسر، … فمن الضروري ملاءمة العرض السكني مع الحاجيات المعبر عنها وتقريب ثمن البيع للقدرة الشرائية للأسر، ولهذا الغرض فقد قمنا بفتح النقاش حول إشكالية الولوج إلى السكن .

مع الدعوة الى  أن يكون هذا الحوار محطة لرسم معالم برامج جديدة للسكن والتعبير عن الحاجيات الجهوية في هذا المجال. كما ستتم مناقشة التدابير والإجراءات منها المالية والعقارية، وإمكانيات تفعيلها على أرض الواقع.

وبخصوص  ورشة دعم العالم القروي والحد من التفاوتات المجالية  فقد اصبحت المجالات الحضرية اليوم فضاءات عيش ما يقارب ثلثي الساكنة ب365 مدينة ومركزا حضريا.

ومن المتوقع أن يبلغ هذا المعدل حوالي 75 في المئة بحلول سنة 2030، وتساهم في 75 في المئة من الناتج الداخلي الخام و70 في المئة من الاستثمارات وتشغل 43 في المئة من الساكنة النشيطة، في مساحة لا تتعدى 2 في المئة من مجموع البلاد.

وتسعى الدولة في هذا الإطار، إلى تدعيم المدن الوسيطة، التي تستقطب 5,7 مليون نسمة في حوالي 60 مدينة، لكسب رهان إعادة توزيع الأنظمة الاقتصادية التي شكلتها المدن الكبرى، وتخفيف العبء عليها. أما المدن الصغيرة التي لا يتجاوز عدد ساكنتها أقل من 50.000 نسمة، والتي تضم ما يقارب 4 ملايين نسمة، فيتم الرهان عليها كعنصر توازن للحد من الفوارق بين المجالين القروي والحضري وتوفير وضمان خدمة المجال القروي في ما يخص تأطير السكان.

وتروم هذه الورشات الجهوية  إيجاد حلول للحد من الفوارق المجالية ولتجاوز إكراهات التطور الهيكلي للمنظومة الحضرية، بما فيها امتداد التوسعات العمرانية على حساب المجالات القروية، كاهم المشاكل التي  يجب تداركها.

وذكرت الوزارة الوصية أن  هذه التوصيات والمقترحات سيتم تجميعها في كتاب ابيض سيعالج كل التدخلات الجهوية ،مع مراعاة للخصوصة المحلية  ورهانات الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى