advertisement ads
24 ساعةرياضةسلايدرمجتمع

هل ينجح المدرب المحلي فيما فشل فيه الأجنبي؟

مع التعيين الرسمي لوليد الركراكي على رأس الإطار الفني للمنتخب المغربي، تكون الجامعة، قد أغلق الستار على حقبة وحيد خاليلوزيتش وبدأ مرحلة جديدة مع المدير الفني المغربي. فهل ينجح الركراكي فيما فشل فيه مدربون أجانب؟

من بين ما يميز نسخة مونديال 2022 في قطر أن الخمسة منتخبات الإفريقية التي تشارك في االبطولة؛ المغرب وتونس والسنغال والكاميرون وغانا، يقودها مدربون محليون، وهي سابقة لم تسجل في بطولات كأس العالم السابقة.

وعلى رأس هؤلاء المدربين المدير الفني وليد الركراكي، الذي أعلنت الجامعة الملكية لكرة القدم الأربعاء رسميا التعاقد معه خلفا للمدرب المقال وحيد خاليلوزيتش.

ومن بين النقاط التي ذكرها وليد الركراكي في المؤتمر الصحفي هو تعبيره عن افتخاره بكون أن 90 في المائة من طاقمه المساعد هم من المغاربة ويتعلق الأمر بمساعديه رشيد بنمحمود وغريب آمزين بالإضافة إلى مدرب الحراس ومحلل تقنية الفيديو.

ويبقى السؤال المطروح هنا هل تنجح الأطر الوطنية المغربية فيما فشلت فيه الأطر الأجنبية بالمغرب؟

بالنظر إلى تاريخ المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب المغربي من عام 1959 حتى الآن هناك 35 مدربا غالبيتهم أجانب، لكن على صعيد الألقاب يملك المغرب في خزينته لقبا إفريقيا واحدا يعود لعام 1976.

ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم يبقى أفضل إنجاز لكرة القدم المغربية هو تأهل المنتخب المغربي للمباراة النهائية في بطولة كأس أمم إفريقيا 2004 في تونس وخسارته أمام مستضيف البطولة بهدفين لهدف.

وكان المدرب المغربي بادو الزاكي هو من قاد النخبة المغربية للمباراة النهائية آنذاك.

ومنذ ذلك الحين والجماهير المغربية متعطشة لمعانقة اللقب الإفريقي أو على الأقل الوصول لنهائي أو نصف نهائي البطولة لكن ذلك لم يحدث بالرغم من تعاقد الاتحاد المغربي مع مدربين لهم اسم كبير على الساحة الأوروبية وبمبالغ كبيرة أمثال البلجيكي إريك غيريتس وروجي لومير وهيرفي رونار.

الكفاءة قبل الجنسية

يرى الخبير الرياضي الحسن الجابري أن ثنائية المدرب الأجنبي والمحلي دائما ما تعود للنقاش عندما يخفق مدرب أجنبي في تحقيق الأهداف المنشدوة.

ويوضح الجابري في حوار مع DW عربية أن الكفاءة والتجربة هما المحدادن الرئيسيان لاختيار المدرب بغض النظر عن جنسيته.

بالنظر للسيرة الذاتية للمدرب وليد الركراكي الذي تم تعيينه مدربا جديدا للمنتخب خلفا للفرنسي البونسي وحيد خاليلوزيتش، يبدو أنه يملك الكثير من المواصفات التي تؤهله للنجاح مع المنتخب المغربي حسب الجابري، فقد سبق له كلاعب أن حمل قميص المنتخب المغربي بين 2001-2009 وكان ضمن اللاعبين الذي تأهلوا للمباراة النهائية في « كان » تونس 2004 كما أنه لعب لعدة أندية أوروبية في فرنسا وإسبانيا.

وعندما انتقل للتدريب حقق نتائج بارزة منها قيادته لفريق الفتح الرباطي للفوز بالدوري المغربي وكأس العرش وتوج مع الوداد المغربي بلقب دوري أبطال أفريقيا والدوري المغربي هذا العام، دون أن ننسى تجربته الناجحة مع الدحيل القطري وقيادته له للتتويج بلقب دوري نجوم قطر.

وكان فريق الدحيل آنذاك معززا بنجوم كبيرة لها ثقل وازن على صعيد كرة القدم، رغم ذلك لم نسمع بخلافات لوليد الركراكي مع هؤلاء النجوم، مما يعني امتلاكه لقدرة التحكم في تماسك الفريق والتعامل مع النجوم وهو الشيء الذي فشل فيه المدرب السابق للمنتخب المغربي وحيد خاليلوزيتش الذي شهد المنتخب المغربي في عهده مجموعة من المشاكل أبرزها خلافه مع حكيم زياش المحترف في تشلسي الإنجليزي وغيره من اللاعبين، الذين كانوا يشكلون من قبل الدعائم الأساسية للمنتخب المغربي.

 

مهمة لا تخلو من مخاطر!

 

بحسب الخبير الرياضي الحسن الجابري فإن « ما ينتظر من الركراكي حاليا هو إيصال خطابه المتكامل للاعبين من أجل عودة المتعة الكروية إلى أرض الملعب »، مشيرا إلى أن رسالة المدرب الجديد « لأسود الأطلس » في المؤتمر الصحفي كانت واضحة عندما قال أن لا فرق عنده بين لاعب محلي يمارس بالدوري المغربي وآخر يمارس في الدوريات الأجنبية وأن من يستحق أن يحمل القميص المغربي سيجد له مكانة في عرين الأسود ».

 

لكن رغم كذلك لن تكون الطريق أمام وليد الركراكي مفروشة بالورود، خاصة وأنه استلم المهمة بعد أقل من ثلاثة أشهر من انطلاق منافسة كأس العالم ولن يكون أمامه وقت كاف للتحضير بشكل جيد للبطولة.

 

لكن بالنظر إلى مدة العقد الذي يربطه مع الاتحاد المغربي والذي يمتد إلى عام 2026 يبدو أن الاتحاد المغربي وضع أهدافا متوسطة المدى مع الركراكي أبرزها بالإضافة إلى الظهور المشرف في مونديال قطر، بلوغ المربع الذهبي أو المباراة النهائية في كأس أمم إفريقيا 2024 في الكوت ديفوار.

 

فهل سيسير الركراكي على خطى جمال بلماضي في الجزائر، الذي تولى وهو مدرب شاب قيادة المنتخب الجزائري وحقق معه لقب كأس إفريقيا في مصر 2019؟

(منارة.ما)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى