advertisement ads
24 ساعةسلايدرمجتمع

مناظرة الحد من المخاطر الصحية .. نقاشات تسلط الضوء على القاتل الصامت

شكل موضوع القاتل الصامت والأمراض غير المنقولة، محور لقاء نظم أمس الخميس بمراكش، في إطار المناظرة الإفريقية الأولى للحد من المخاطر الصحية، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشكلت هذه الجلسة الأولى التي نظمت في إطار مائدة مستديرة تناولت موضوع “المحددات الاجتماعية للصحة بإفريقيا”، مناسبة لخبراء ينحدرون من المملكة المتحدة، وكينيا، واليابان، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، والفيلبين، وباكستان، من أجل تشاطر خبراتهم مع الحضور، مستعرضين، بلغة الأرقام، تجربة بلدانهم والمعطيات المتصلة بهذا الموضوع الذي يكتسي أهمية بالغة.

وفي مستهل الجلسة، أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السابق، سعيد أمزازي، أن قضية المحددات الاجتماعية بإفريقيا تمكن من مناقشة مشكل التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها القارة، موضحا أن حظوظ الأفراد في أن ينعموا بصحة جيدة ترتبط بشكل وثيق بالأوضاع التي يشبّون ويتعلمون ويعيشون ويشتغلون ويشيخون فيها.

 

وأبرز الوزير السابق حصافة تيمة اللقاء، مؤكدا أن الأمر يتعلق بموضوع راهني بالنظر للانتقال الوبائي السريع والمحفوف بالمخاطر الذي تعرفه إفريقيا، والتي تحمل اليوم عبئا صحيا مضاعفا، من خلال الأمراض المعدية التي تلقي بثقلها من جهة، ومن جهة أخرى الأمراض المزمنة والأيضية التي تعرف ارتفاعا حقيقيا، كما هو الشأن في البلدان الغربية.

 

وقال إن “عوامل المخاطر محددة اليوم بشكل واضح، كما أن الأرقام دالة للغاية”، مضيفا أن هذه الحالة تفضي مباشرة إلى إثارة سؤال المخاطر الصحية والتربية.

وتابع أمزازي أن المدرسة، على سبيل المثال، تجسد، على وجه التحديد، الفضاء الأمثل لتعريف التلاميذ، وكذا أسرهم، بأهمية تبني سلوكيات سليمة ملائمة لصحة جيدة.

من جهته، كشف رئيس شعبة الصحة والتعليم بمنظمة اليونسكو، كريتسوفر كاستل، أن التربية تشكل محددا رئيسيا للصحة والرفاه.

وأضاف المسؤول الأممي أن تربية ذات جودة تعد ركيزة أساسية للصحة والرفاه، موضحا أن الصحة داخل المدرسة تثمر نتائج ممتازة.

وأكد أهمية اعتماد مقاربة شمولية تتعلق بالمدرسة، مستعرضا الإجراءات الرئيسية والإجابات المعتمدة في هذا الباب.

 

وتطرق، في هذا الاتجاه، إلى برنامج “حقوقنا، وحياتنا، ومستقبلنا” المنفذ من قبل هذه الوكالة الأممية، مشيرا إلى أن اليونسكو تسهر على النهوض بالصحة والرفاه في التربية وعبرها.

 

من جانبهم، تطرق باقي المتدخلين إلى سرطان الرئة، والمحددات الاجتماعية والصحة – الإدمان (التبغ والسكر..)، والعلاقة بين السرطان والسمنة، إضافة إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالتبغ بالمنطقة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

وأجمع المتدخلون على تأكيد أهمية الوقاية كأفضل جواب من أجل تقليص المخاطر الصحية، معربين عن ارتياحهم لمبادرة المنظمين من أجل جمع مختلف المتدخلين (صناع قرار، وساسة، وخبراء، ومهنيون) خلال هذه التظاهرة رفيعة المستوى.

 

وأكدوا أنه لا يمكن تحييد المخاطر بنسبة 100 بالمئة لكن من الممكن تقليصها، مبرزين بعض المقترحات والخيارات المطروحة من أجل بلوغ هذا الهدف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى