24 ساعةرياضةسلايدرسياسةمجتمع

إخفاق كلينسمان مع كوريا.. تأكيد لأزمة المدربين الألمان في الخارج!

بهزيمة كوريا الجنوبية أمام الأردن، يُكتب سطرٌ جديد في إخفاق مدربين ألمان مع منتخبات أجنبية. وتراجعت أسهم المدربين الألمان بشدة ولم تعد أسماؤهم مطروحة بين المدربين الأجانب لدى المنتخبات.

رغم أن منتخب كوريا الجنوبية وصل إلى نصف نهائي كأس آسيا، وبالتالي كان أفضل من منتخبات أخرى مرشحة للقب أقصيت في الأدوار السابقة كاليابان وأستراليا والسعودية، لكن أداء الكوريين كان عموماً متوسطاً، وسقطوا في مباراة النصف أمام منتخب الأردن الذي فاز باستحقاق، وقدم مباراة تاريخية تحت قيادة المغربي حسين عموتة.

 

ولولا أهدافه في آخر ثواني مبارياتهم في دور المجموعات أمام ماليزيا والأردن، ثم في دور الـ16 أمام السعودية، وفي ربع النهائي أمام أستراليا، لخرج المنتخب مبكرا، وأدت هذه الأهداف المتأخرة إلى وصف المنتخب بفريق « الزومبي »، أو « الموتى الأحياء »، بمعنى مطاردتهم للفوز إلى آخر لحظات المباريات.

 

لكن طريقة خسارة الكوريين أمام الأردنيين بيّنت المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المنتخب الذي يدربه الألماني يورغن كلينسمان.

 

لم يسدد الكوريون أيّ تسديدة على المرمى رغم أن هجومهم يتكون من لاعبين في أندية أوروبية قوية يتقدمهم نجم توتنهام سون هيونغ مين.

 

وبعد تأخره في النتيجة، عجز المنتخب عن خلق أيّ فرص حقيقية للتسجيل، كما ظهر التعب على اللاعبين الذين لعبوا أكثر من 120 دقيقة في مبارتي خروج المغلوب.

 

كلينسمان.. سبب الهزيمة؟

 

ظهر كلينسمان عاجزا عن قراءة المباراة، ولم تثمر تغييراته عن أيّ شيء، وأكد انتقادات وُجهت له منذ مبارياته الأولى مع كوريا بكونه لا يملك خططا تكتيكية واضحة.

 

يشير تحليل لموقع « ذا أتليتيك »، أنه يطبق خطة تكتيكية قديمة (4-4-2) متمحورة حول انتظار تألق خاص من المهاجم سون.

 

كما أن المدرب بقي يعيش في أمريكا، ولم ينتقل لكوريا الجنوبية، وبقي يتواصل مع أفراد المنتخب بالهاتف، ويفيد الموقع أن الأداء الضعيف والهادئ في مباراة كنصف النهائي، تبين أن اللاعبين لم يكونوا يلعبون للمدرب الذي لم تكن لديه أيّ خطة متماسكة، وفق المصدر ذاته.

 

المسار « الجيد » الوحيد الذي قدمه كلينسمان كمدرب كان مع منتخب ألمانيا في مونديال 2006 عندما قادهم إلى المركز الثالث.

 

غير ذلك، فشل مع بايرن ميونيخ، وفشل في تأهيل المنتخب الأمريكي إلى نهائيات كأس العالم 2018، المنتخب ذاته الذي قدم معه أداء متوسطا في مونديال 2014، وغادر سريعا فريق هيرتا برلين عام 2019.

 

ويستمر عقد كلينسمان مع كوريا الجنوبية إلى غاية كأس العالم 2026، ولم تكن ضمن الشروط التتويج بكأس آسيا.

 

إخفاقات مدربين ألمان

 

كان جديرا بالملاحظة غياب المدربين الألمان بشكل مطلق في كأس أمم أفريقيا الحالية، رغم أن القارة استنجدت في سنوات وعقود سابقة بمدربين ألمان منهم بيرتي فوغتس، الذي درب منتخب نيجيريا، وأوتو فيستر الذي درب منتخب الكاميرون. ويتعدى ذلك كأس أفريقيا، فبين 54 منتخباً أفريقياً، هناك دولتان فقط اختارتا مدربين ألمان، هما البنين ورواندا.

 

ولا يتغير الأمر كثيرا في قارة آسيا، فهناك ثلاثة مدربين ألمان فقط، واحد منهم وصل للنهائيات هو يورغن كلينسمان، بينما حضر ثلاثة مدربين إسبان في النهائيات الآسيوية، في منتخبات البحرين والعراق وقطر.

 

ولا يوجد أيّ مدرب ألماني ضمن منتخبات الكونكاكاف، وكذلك في أمريكا الجنوبية، ولا في قارة أوقيانوسيا، أما في أوروبا، فخارج ألمانيا، هناك مدربان فقط، واحد لمنتخب ليشتنشتاين المتواضع، والثاني هو مدرب النمسا رالف رانغيك، الذي حقق التأهل لنهائيات كأس أوروبا 2024، بينما تمت إقالة المدرب الألماني شتيفان كونتسه من منتخب تركيا قبل أشهر لسوء النتائج.

 

ومن أسباب ضعف جاذبية المدربين الألمان، هي النتائج الضعيفة للكرة الألمانيةعلى صعيد المنتخبات، بعد إخفاق منتخب الكبار في كلّ المنافسات التي خاضها منذ تتويجه بكأس العالم في البرازيل عام 2014، ووصل ذلك إلى كرة القدم النسائية، وحده منتخب الناشئين الذي خلق الاستثناء في مونديال أندونيسيا، وتوج باللقب، بمساهمة من المدرب كريستيان فوك.

 

وبإخفاق كلينسمان مع منتخب كوريا، تتأكد أزمة المدربين الألمان الذين دربوا منتخب بلادهم، بعد إقالة هانزي فليك، بسبب نتائج مخيبة، ورحيل يوآخيم لوف للسبب ذاته.

 

لكن مع ذلك، لا يزال المدرب الألماني جذابا على الأقل بالنسبة للأندية.

يورغن كلوب، مدرب ليفربول، يحظى بشعبية كبيرة رغم إخفاقه في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وهناك توماس توخيل، المدرب الحالي لبايرن ميونيخ، وهناك كذلك يوليان ناغلسمان الذي حقق نجاحات مع لايبزيغ، ويعول عليه لقيادة ألمانيا مجددا إلى المجد، حيث تستضيف ألمانيا هذا الصيف كأس أمم أوروبا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى