24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

لقجع: القانون التنظيمي للمالية ساهم في الارتقاء بدور قانون التصفية إلى المساءلة حول جدوى الإنفاق العمومي

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، يوم الخميس، إن القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ساهم في الارتقاء بدور قانون التصفية، في إطار النقاش المؤسساتي، إلى المساءلة حول جدوى الإنفاق العمومي وفعالية السياسات العمومية المعتمدة.

وأضاف  لقجع، في اجتماع للجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، خصص لتقديم ومناقشة مشروع قانون التصفية رقم 09.24 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2022، أنه تمت بلورة هذه المقاربة من خلال انخراط كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات في ورش نجاعة الأداء، وكذا من خلال إرفاق مشروع قانون التصفية بالتقرير حول نجاعة الأداء الذي تعده وزارة الاقتصاد والمالية والتقرير حول افتحاص نجاعة الأداء الذي تعده المفتشية العامة للمالية.

وأبرز في هذا الإطار، ارتفاع عدد القطاعات الوزارية والمؤسسات المنخرطة في ورش نجاعة الأداء برسم سنة 2022، ليصل إلى 37 قطاعا وزاريا ومؤسسة مقابل 35 برسم سنة 2021، مضيفا أنه قد تم في نفس الوقت تقليص عدد الأهداف ومؤشرات نجاعة الأداء ليبلغ 391 هدفا، منها 109 أهداف مستجيبة لمقاربة النوع الاجتماعي، مقارنة مع 406 هدفا، منها 118 هدفا مستجيبا للمقاربة النوع الاجتماعي برسم سنة 2021.

واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه الإنجازات « تكرس استمرار الجهود المبذولة لتحسين آليات تتبع وتقييم نجاعة الأداء، وهو ما يتبين من خلال حرص الحكومة المتواصل على تنزيل توصيات لجان افتحاص نجاعة الأداء، التي نوهت بترجمة الأهداف المحددة للرهانات الأساسية لاستراتيجيات واختصاصات القطاعات المعنية، وتحقيقها للالتقائية فيما بينها على مستوى البرامج ».

وتطرق  لقجع إلى الحصيلة النهائية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2022 ، مشيرا إلى أنها تميزت بتحقيق نتائج مهمة، حيث بلغت النفقات المنجزة على مستوى الميزانية العامة عند نهاية السنة 462,44 مليار درهم، و سجلت تقديرات موارد الميزانية العامة برسم قانون المالية ما قدره 360,63 مليار درهم، في حين تم تحصيل ما مجموعه 374,21 مليار درهم، ما يعادل نسبة إنجاز في حدود 103,77 في المائة، لافتا إلى أن الموارد العادية شكلت حوالي 81,93 بالمائة من مجموع الموارد المحصلة.

وبالنسبة للحسابات الخصوصية للخزينة، أشار السيد لقجع إلى أن النفقات المنجزة بلغت ما مجموعه 131,17 مليار درهم، مضيفا أنه تم تحصيل 151,93 مليار درهم كموارد لهذه الحسابات التي حددها قانون المالية لسنة 2022 في 98.38 مليار درهم، أي ما يعادل نسبة إنجاز بلغت 154,43 في المائة.

وسجلت نفقات استغلال مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة ما مجموعه 2,10 مليار درهم، فيما تم تحصيل 4.32 ملايير درهم كموارد استغلال هذه المرافق التي كانت تقديراتها النهائية قد بلغت ما 3,90 ملايير درهم. وسجلت التقديرات النهائية لموارد الاستثمار بالمقابل 1,38 مليار درهم، وتم تحصيل ما مجموعه 1,44 مليار درهم.

وفي نفس السياق، أبرز  لقجع أن التوقعات الخاصة بقانون المالية لسنة 2022 على مستوى معدلات الإنجاز سجلت نسبة 115 في المائة بالنسبة للموارد، و 81 في المائة بالنسبة للتكاليف.

وعلى مستوى توازن الموارد والتكاليف، أشار الوزير إلى أن الميزانية العامة سجلت زيادة للنفقات على الموارد قدرها 88,23 مليار درهم، بينما عرفت الحسابات الخصوصية للخزينة زيادة للموارد على النفقات حددت في 20,75 مليار درهم، وسجلت مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة زيادة للموارد على النفقات قدرها 3,19 مليار درهم، لينتج عن تنفيذ ميزانية سنة 2022 زيادة للنفقات على الموارد، حددها مشروع قانون التصفية لسنة 2022 في 64,28 مليار درهم.

وتفاعلا مع المعطيات التي قدمها الوزير المنتدب، أشاد عدد من البرلمانيين بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة سنة 2022 لتحسين وضعية المالية العامة مقارنة بالسنة التي سبقتها، والتطور الإيجابي الذي عرفته مداخيل الميزانية العامة رغم الظرفية العالمية غير المواتية، مثمنة المقاربة التي تبنتها الحكومة في اختيار تجسيد دور الدولة الاجتماعية على حساب تخفيض عجز الميزانية.

ودعوا في المقابل إلى الارتقاء بالنقاش المؤسساتي، خاصة بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية، لا سيما في مجال حكامة المالية العمومية، وتحديث تدبيرها وترسيخ وتعزيز مبادئ المحاسبة والتقييم والشفافية، مؤكدة على ضرورة إعطاء الأهمية اللازمة لمشروع قانون التصفية، كما هو الشأن بالنسبة لقانون المالية السنوي، من حيث الدراسة والمناقشة والتصويت.

كما أكد النواب البرلمانيون على أهمية تعزيز تآزر الحكومة والبرلمان لإرساء قواعد حكامة جيدة على مستوى كل وظائف الدولة، من تخطيط وبرمجة وتنفيذ ومراقبة وتقييم للبرامج والعمليات التي تنجزها الهيئات العمومية، خاصة أمام التحديات والإكراهات التي تفرضها الظرفية الدولية الصعبة والمتقلبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى