
أثار قرار إغلاق محل بيع السمك الذي يملكه الشاب المراكشي عبد الإله، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “مول السردين”، نقاشاً واسعاً بين المواطنين، خاصة بعدما ربطه البعض بكشفه ارتفاع أسعار السمك في الأسواق.
وفي هذا السياق، وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، متسائلة عن خلفيات القرار وما وصفته بـ”تصفية الحسابات ضد فاضحي الفساد”، بدلا من فتح تحقيق جاد في المضاربات التي أدت إلى ارتفاع أسعار السمك.
وأشارت التامني في سؤالها إلى أن الشاب المعني استطاع تسليط الضوء على احتكار سوق السمك، حيث كشف أن “السردين”، الذي يعدّ من بين أكثر الأسماك استهلاكا لدى المغاربة، يُشترى بثمن لا يتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام من البحارة، قبل أن يُباع بعشرة إلى عشرين درهماً، وهو ما وصفته بـ”الربح اللاأخلاقي” الذي ينهك القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأضافت النائبة أن السلطات بدلا من التدخل لضبط الأسعار وإخضاع الأسواق الكبرى للمراقبة، سارعت إلى إغلاق محل الشاب بذريعة السلامة الصحية، متسائلة عمّا إذا كانت هذه الإجراءات تشمل جميع المحلات، بما فيها المتاجر الكبرى التي قد لا تلتزم بمعايير السلامة.
كما شددت في ختام سؤالها على ضرورة الكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة المضاربين والحد من ارتفاع الأسعار، في ظل تصاعد استياء المواطنين من الغلاء، داعية إلى عدم استهداف الأفراد الذين يكشفون الاختلالات في الأسواق.