
اهتز حي السقالة العتيق بمدينة الصويرة، قبل قليل من مساء اليوم الجمعة، على وقع انهيار جزء من واجهة أحد المنازل التقليدية الواقعة بالقرب من المسجد.
وقد خلف الحادث حالة من الذعر والترقب بين سكان الحي وزواره، الذين استيقظوا على صوت قوي تبعه انتشار للغبار والأتربة في الأجواء.
ويعتبر حي السقالة من أقدم وأشهر الأحياء في مدينة الصويرة، حيث يتميز ببنائه المعماري الفريد والمستوحى من الطراز البرتغالي، ويضم العديد من المنازل العتيقة التي تعود إلى قرون مضت.
ويقع المنزل الذي شهد الانهيار بالقرب من المسجد الرئيسي في الحي، وهو ما جعله محط أنظار العديد من المارة والسكان الذين تجمعوا في محيطه لمعرفة تفاصيل الحادث.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الانهيار الجزئي في واجهة المنزل.
إلا أن بعض التكهنات الأولية تشير إلى أن عوامل عدة قد تكون ساهمت في وقوعه، من بينها قدم البناء وربما تعرضه لعوامل التعرية على مر السنين، بالإضافة إلى احتمال وجود مشاكل في أساسات البناء أو في المواد المستخدمة في تشييده.
وفور تلقي السلطات المحلية خبر الانهيار، تحركت فرق الإغاثة وعناصر الوقاية المدنية والأمن إلى مكان الحادث.
وقد قامت هذه الفرق بتطويق المنطقة المحيطة بالمنزل المنهار، وذلك لضمان سلامة المارة ومنع أي شخص من الاقتراب من الموقع تحسباً لوقوع انهيارات أخرى.
كما باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث الأولية للتأكد من عدم وجود أي أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، على الرغم من عدم ورود أي بلاغات عن وجود سكان داخل المنزل وقت وقوع الحادث.
ومن المتوقع أن تباشر السلطات المختصة، بما في ذلك المهندسون المعماريون والتقنيون التابعون للجماعة الحضرية، تحقيقاً دقيقاً لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار المفاجئ.
وسيشمل التحقيق فحص حالة البناء بشكل كامل وتقييم مدى سلامته الإنشائية، بالإضافة إلى فحص المنازل المجاورة للتأكد من عدم تأثرها بالانهيار.