
وجاءت هذه العملية، التي قادها رئيس المفوضية شخصياً وبحضور رئيس الدائرة الأمنية، قبل مغرب اليوم الأربعاء.
وحسب مصادر مطلعة، فقد داهمت عناصر الدائرة الأمنية والشرطة القضائية، مدعومة بعناصر من الدرك الملكي بمجاط وقائد قيادة ادويران، ضيعة فلاحية حولها شخص من ذوي السوابق القضائية إلى معمل سري لتقطير “ماء الحياة”.
وقد أسفرت العملية عن توقيف مساعد صاحب المعمل، فيما تمكن هذا الأخير من الفرار مستغلاً عنصر المفاجأة.
وخلال المداهمة، تمكنت القوات الأمنية من حجز كمية ضخمة تقدر بحوالي 2 طن من المواد الأولية والمصنعة، شملت كميات كبيرة من التين المخمر والمجفف، بالإضافة إلى براميل معبأة بمسكر “ماحيا” جاهزة للبيع، وأكياس من السكر (سنيدة)، وعلب من الخميرة، وقنينات غاز تستخدم في عملية التقطير.
كما تمكنت عناصر الأمن من حجز عدد كبير من البراميل والأواني الكبيرة (طناجر الضغط) والأنابيب التي تستخدم في عملية تقطير “ماء الحياة”.
وقد تم حجز جميع المعدات والأدوات المستخدمة في هذا النشاط المحظور ونقلها بواسطة سيارة الجر، فيما تم إتلاف الكميات المحجوزة من المواد المخمرة والمسكر بعين المكان.
وتم اقتياد الشخص الموقوف إلى مدينة إيمنتانوت لمباشرة التحقيقات القضائية معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتشير المعطيات إلى أن صاحب المعمل الفار، وهو من ذوي السوابق القضائية في نفس المجال، كان قد حول ضيعته الفلاحية الواقعة بدوار تكمي الجديد بجماعة ادويران إلى مصنع عشوائي لتقطير “ماحيا”، وقام بتجهيزه بكاميرات للمراقبة لتفادي انكشاف أمره، كما كان يستعين بكلاب شرسة لحراسة مدخل الضيعة.
ويُذكر أن تفكيك هذا المعمل السري جاء بعد توقيف شخص ليلة أمس الثلاثاء بمدينة إيمنتانوت، إثر قيامه بإحداث فوضى في حفل زفاف ومحاولة إيذاء نفسه بواسطة آلة حادة.
وقد قادت التحقيقات مع هذا الشخص إلى الكشف عن هوية مزوده الرئيسي بمسكر “ماء الحياة”، والذي تبين أنه صاحب هذا المعمل السري الذي تم تفكيكه اليوم.