
صادق مجلس الحكومة، الخميس 3 أبريل 2025، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، يفرض واجبات والتزامات على مؤسسات التعليم الخصوصي والمسؤولين عنها، تحت طائلة غرامات وعقوبات.
وتشير الوثيقة إلى نقط عديدة طالما أثارت وتثير جدلا بين هذه المؤسسات وأسر التلاميذ كل سنة، من قبيل رسوم التسجيل والتأمين وشفافيتها وفرض البعض منها شراء الكتب بداخلها، ومنع تسليم الشواهد والانتقال إلى مؤسسة أخرى…
مشروع القانون، الذي سيمر من مسطرة تشريعية في مجلس النواب بعد المصادقة عليه، خصوصا لإخراج نصوص تنظيمية تحدد بعض النقط التي جاء بها المشروع، يفرض على كل مؤسسة للتعليم الخصوصي الإعلان عن لائحة رسوم وواجبات الخدمات المقدمة لفائدة المتعلمين لاسيما خلال فترة التسجيل وإعادة التسجيل، ونشرها بصفة دائمة وتعليقها بالأماكن المخصصة لذلك داخل المؤسسة، وعند الاقتضاء، بكل وسائل النشر المتاحة.
ويجب أن تتضمن هذه اللائحة رسوم التسجيل السنوية ورسوم التأمين السنوية وواجبات التمدرس السنوية التي تشمل كافة الأنشطة التربوية، وواجبات خدمات الإطعام والإيواء والنقل المدرسي عند توفرها.
ولا يجوز بأي حال من الأحوال الرفع من قيمة الرسوم والواجبات المذكورة خلال السنة الدراسية الجارية مع ضرورة القيام بالإخبار المسبق لأولياء أمور المتعلمين بأي رفع محتمل في قيمتها برسم السنة الدراسية الموالية.
كما يفرض على مؤسسات التعليم الخصوصي إبرام عقد مكتوب مع المسؤولين قانونا عن المتعلمين يحدد واجبات وحقوق كل طرف، مع تسليمهم نسخة منه.
كما يتعين الاحتفاظ بالعقد في ملف المتعلم الذي تضعه المؤسسات رهن إشارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية، وسيحدد نموذج العقد هذا بنص تنظيمي.
ولا يجوز لهذه المؤسسات إلزام المتعلمين وأولياء أمورهم باقتناء كتب مدرسية ومعينات تربوية ولوازم مدرسية منها برسم أي فترة من السنة الدراسية، أو العمل على توجههم نحو مكتبة معينة.
وعليها الالتزام بضمان حق التمدرس بشكل منتظم للمسجلين بها، ويُمنع عليها رفض إعادة تسجيل أو طرد أي متعلم يتابع دراسته بها، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة المتناسبة مع المشروع التربوي للمؤسسة والتزم بنظامها الداخلي للمؤسسة، وكذا ببنود العقد المكتوب مع المسؤولين عن المتعلمين.
وفي حالة تعدد الأسلاك التعليمية داخل نفس المؤسسة، تمنح الأولوية في التسجيل بالسلك الموالي لمتعلميها الذين أكملوا دراستهم بنجاح في السلك الدراسي الأسبق.
يشير المشروع نفسه إلى أن مؤسسات التعليم الخصوصي تخضع بصفة منتظمة للمراقبة التربوية والإدارية والصحية التي تقوم بها الأكاديميات بواسطة لجن متخصصة تتكون من موظفين إداريين وتربويين.
وتشمل المراقبة فحص الوثائق الإدارية المتعلقة بالمؤسسة ومستخدميها، ومراقبة المرافق والتجهيزات والمراقبة الصحية.
وفق الوثيقة نفسها لا يجوز لمالك مؤسسة التعليم الخصوصي إغلاقها قبل نهاية السنة الدراسية.
وفي حالة حدوث قوة قاهرة خلال السنة الدراسية ترتب عنها استحالة استمرار نشاط مؤسسة وجب على مالكها إشعار الأكاديمية المعنية فورا.
وفي هذه الحالة تتخذ الأكاديمية الإجراءات الضرورية لضمان استمرار متابعة المتعلمين لدروسهم، سواء بالإشراف المباشر على تسيير المؤسسة، أو باستعمال الموارد والوسائل المتوفرة لديها إلى نهاية السنة الدراسية، أو العمل في حدود الإمكانات المتوفرة على تسجيلهم في إحدى مؤسسات التعليم العمومي القريبة من مقرات سكناهم، أو من المؤسسة التي تعذر استمرار نشاطها، مع مراعاة الضوابط والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتتخذ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية تلقائيا نفس التدابير في حالة إغفال أو تهرب صاحب المؤسسة من التبليغ عن وضعيتها.
بحسب المشروع، يجب على مالك كل مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي معرضة للإغلاق في السنة الدراسية الموالية، إشعار المتعلمين المعنيين بالأمر وأولياتهم بكل إغلاق لها داخل أجل ثلاثة أشهر على الأقل قبل نهاية السنة الدراسية.
تُحدث لجنة وطنية تضم ممثلين عن السلطة الحكومية المختصة وعن الهيئات الممثلة المؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، من بين مهامها اقتراح الآليات الكفيلة بحل الخلافات التي يمكن أن تقع بين الأسر ومؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي ما لم تكن معروضة على القضاء.
علاوة على ضباط الشرطة القضائية، يؤهل لمعاينة المخالفات التي حددها المشروع موظفون منتدبون من لدن الأكاديميات والمحلفون طبقا للتشريع الجاري به العمل، ويحررون محاضر معاينة يُعتد بها إلى أن يثبت ما يخالف ما تضمنته من بيانات ووقائع. وتتم إحالة المحاضر على النيابة العامة المختصة عند الاقتضاء.
وسيتم تحديد شروط انتداب الموظفين المحلفين ونموذج بطاقة الانتداب المثبتة لصفتهم بنص تنظيمي.
تشير الوثيقة نفسها إلى أن الأشخاص المسؤولون قانونا عن رعاية الطفل الذين لم يُسجلوهم عن بلوغهم سن التمدرس الإلزامي يعاقبون بغرامة مالية تتراوح بين ألفي درهم وخمسة آلاف درهم، وفي حالة العود يضاعف المبلغ الأدنى والمبلغ الأقصى للغرامة.
كما تشير المادة 63 منه إلى أنه يمكن لمدير الأكاديمية المعنية اتخاذ إجراءات إدارية في حق المخالفين للأحكام الخاصة بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي المنصوص عليها في هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه. وسيتم تحديد هذه الإجراءات الإدارية بنص تنظيمي.
أما المادة 64 فتنص على فرض غرامة من عشرة آلاف درهم إلى خمسين ألف درهم كل من أقدم دون ترخيص من الأكاديمية على فتح أو إدارة مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي، أو توسيع مؤسسة مرخص بإحداثها أو إضافة ملحقات لها، أو تغيير مقرها، أو تغيير البرامج والمناهج المرخص بها، أو استعمال كتب غير مرخص بها، أو تسليم ديبلومات أو شهادات خاصة بمؤسسة، أو إغلاق مؤسسة قبل نهاية السنة الدراسية ما عدا في حالة حدوث قوة.
كما يعاقب بنفس الغرامة كل من حرم متعلما من متابعة دراسته بالمؤسسة أورفض إعادة تسجيله بالرغم من استيفائه للمكتسبات والكفايات التربوية اللازمة والتزامه بالنظام الداخلي وتقيد ولي أمره ببنود العقد المكتوب، أو حرمان متعلم من اجتياز الامتحانات المدرسية، أورفض تسليم متعلم شهادة المغادرة أو الشهادات المدرسية بالرغم من التزام ولي الأمر ببنود العقد. وفي حالة العود يرفع الحد الأدنى للغرامة إلى سبعين ألف درهم والحد الأقصى إلى مئة ألف درهم.
وتنص المادة 65 على فرض غرامة من خمسة آلاف درهم إلى عشرين ألف درهم كل مسؤول عن مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي استخدم عن قصد بمؤسسته مربيا أو مدرسا أو مستخدما لا تتوفر فيه الشروط والمؤهلات التربوية المطلوبة، وكل مسؤول يرفض الخضوع للمراقبة التربوية أو الإدارية أو الصحية المنصوص عليها أو يعرقل القيام بها.
كما يُعاقب بهذه الغرامة كل مدير مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي سجّل أو أعاد تسجيل متعلم لا يتوفر على تأمين فردي واسمي عن الحوادث المدرسية برسم السنة الدراسية الجارية، ومدير مؤسسة ثبت أنه لا يزاول مهامه بصفة فعلية ومنتظمة أو أن ترشيحه لمنصب المدير من لدن صاحب المؤسسة اكتسى صبغة غير قانونية، أو أنه شغل هذا المنصب دون ترخيص من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية.
ويُعاقب كل مدير قام بتضمين الإعلانات الإشهارية المتعلقة بالمؤسسة معلومات من شأنها أن تغالط المتعلمين وأولياء أمورهم فيما يخص مستوى ونوع التعليم الملقن بها وشروط الولوج المطلوبة، وكل مسؤول غيّر اسم المؤسسة دون مصادقة الأكاديمية المعنية، وكل مسؤول لم يكتب اسم المؤسسة على واجهتها، وكذا رقم وتاريخ الترخيص المخول لها من لدن الأكاديمية المعنية. وفي حالة العود يرفع الحد الأدنى للغرامة إلى خمسين ألف درهم والحد الأقصى إلى سبعين ألف درهم.