
لا يزال حزن الفقد يخيّم على الساحل الموريتاني بعد أكثر من 48 ساعة على غرق زورق مهاجرين قبالة سواحل البلاد، في حادثة أسفرت عن انتشال 69 جثة على الأقل، بينما ما زال عشرات الأشخاص في عداد المفقودين.
وذكرت مصادر في خفر السواحل الموريتانيين أن الزورق، الذي كان يقل 160 شخصًا، انقلب ليل الثلاثاء إلى الأربعاء قبالة سواحل “امحيجرات”، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترًا شمال العاصمة نواكشوط. وكان في وقت سابق قد تم الإعلان عن مصرع 49 شخصًا وإنقاذ 17 آخرين وفقدان نحو مئة.
وأشار قائد خفر السواحل إلى أن القارب غادر غامبيا قبل أسبوع، وعلى متنه مهاجرون من السنغال وغامبيا، موضحًا أن انقلابه وقع عندما تحرك الركاب جميعهم على جانب واحد عند رؤية أضواء بلدة على الساحل، مما أدى إلى فقدان التوازن وانقلاب الزورق.
وتعد موريتانيا نقطة انطلاق رئيسية للعديد من المهاجرين من مختلف دول إفريقيا الساعين للوصول إلى أوروبا عن طريق البحر، حيث تمتد سواحلها لأكثر من 700 كيلومتر على المحيط الأطلسي. وتشهد البلاد حوادث متكررة للغرق بسبب الزوارق غير المجهزة ومخاطر الرحلة البحرية الطويلة.
وفي يوليوز الماضي، تمكنت السلطات الموريتانية من إنقاذ عشرات المهاجرين بعد تعطل زورق غادر غينيا قبل أحد عشر يومًا، ما يعكس المخاطر المستمرة التي يواجهها الشباب الأفارقة في محاولاتهم للوصول إلى أوروبا عبر البحر.