
في إطار فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تُنظَّم الدورة الثامنة من ورشات الأطلس خلال الفترة الممتدة من 30 نونبر إلى 4 دجنبر 2025، بمشاركة 28 مشروعاً وفيلماً من العالم العربي وإفريقيا، في مبادرة تروم تعزيز التعاون والتبادل بين صناع السينما وتكريس موقع المهرجان كمنصة احترافية مرجعية في دعم المواهب الصاعدة.
واختار المهرجان لهذه الدورة المخرج والسيناريست والمنتج الروماني كريستيان مونجيو، الحائز على السعفة الذهبية لمهرجان “كان” سنة 2007، عرّاباً لورشات الأطلس 2025، تقديراً لمسيرته الفنية المتميزة ولمكانته كأحد أبرز الأصوات السينمائية الأوروبية المعاصرة. وقال مونجيو بالمناسبة: «يسعدني العودة إلى مراكش والمشاركة في حدث يجمع المبدعين من مختلف الثقافات بفضل قوة السينما. أؤمن أن السينما أداة لفهم الآخر وتجاوز الصور النمطية».
قلب المهرجان النابض
تعد ورشات الأطلس منذ انطلاقتها سنة 2018 القلب النابض للبرامج المهنية للمهرجان، إذ توفر فضاءً للتكوين والمواكبة والدعم لفائدة المخرجين والمنتجين العرب والأفارقة. وتشهد دورة هذه السنة توسعاً ملحوظاً من خلال لقاءات الأطلس للتوزيع، التي ستجمع أكثر من 60 خبيراً في التوزيع السينمائي من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، لتبادل الخبرات وتطوير آليات نشر الأفلام في القارات الثلاث.
دعم السينما المغربية والعربية والإفريقية
تسعى الورشات إلى مواكبة المشاريع في مختلف مراحل التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، وتشمل هذه السنة:
-
12 مشروعاً في مرحلة التطوير من 9 دول، بينها المغرب ومصر وفلسطين وتنزانيا.
-
10 أفلام في مرحلة التصوير أو ما بعد الإنتاج من 7 دول.
-
5 مشاريع مغربية في قسم “نظرات على الأطلس”.
-
فيلماً مغربياً في المرحلة النهائية للتصوير ضمن قسم “عروض الأطلس للأفلام”.
وتتوزع المواضيع التي تتناولها الأعمال المشاركة بين قضايا الهوية والحرية والمصالحة، والروابط الأسرية، والصمود البيئي، إلى جانب رؤى جمالية جديدة تعكس غنى المشهد السينمائي الإفريقي والعربي.
حضور مغربي وازن
يشارك في دورة 2025 عدد من المخرجات والمخرجين المغاربة البارزين، من بينهم أسماء المدير، ليلى المراكشي، زينب واكريم، بسمة الرقيوي، ومحمد زين الدين، إلى جانب وجوه شابة تقدم أولى تجاربها الطويلة ضمن قسم “نظرات على الأطلس”. كما تحتضن منصة الأطلس برنامجاً خاصاً لتأطير المنتجين المغاربة الشباب ومواكبة أربعة أفلام قصيرة في مرحلة ما بعد الإنتاج، بهدف تعزيز حضور السينما المغربية في الفضاءين الإقليمي والدولي.
فضاء للتبادل والإلهام
من خلال ورشات الأطلس ومنصة الأطلس، يكرس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش التزامه المستمر بدعم الطاقات الجديدة، وتشجيع التعاون جنوب-جنوب، وفتح آفاق مهنية جديدة أمام المبدعين من إفريقيا والعالم العربي.
بهذا الزخم، تواصل مراكش ترسيخ مكانتها كعاصمة للسينما الإفريقية والعربية، وفضاء عالمي يحتفي بالسينما كجسر للتواصل والحوار بين الثقافات.



