
تواصلت، اليوم الجمعة 12 دجنبر 2025 بمدينة مراكش، أشغال النسخة الثانية لملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويأتي هذا الحدث البارز امتداداً للدينامية التي يقودها المغرب لتسريع تنزيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين دول القارة.
وانطلقت فعاليات اليوم الثاني بجلسة افتتاحية رسمية عرفت حضور رئيس الحكومة وعدد من الشخصيات الحكومية ومسؤولين من منظمات إقليمية ودولية، إلى جانب وفود وزارية واقتصادية تمثل مختلف الدول الإفريقية المشاركة.
وخلال الجلسة، أكد سمير كودار، رئيس جهة مراكش آسفي، في كلمة باسم جمعية جهات المغرب، أن منطقة التبادل الحر تشكل مشروعاً اقتصادياً استراتيجياً يهدف إلى بناء فضاء تجاري موحد قادر على خلق فرص تنموية كبرى داخل القارة. وشدد على أهمية تقوية البنيات اللوجستية، وتحديث منظومات العبور، وتبسيط المساطر لفائدة المقاولات، باعتبارها ركائز أساسية لنجاح هذا الورش القاري.
وأوضح كودار أن الجهات والجماعات الترابية بالمغرب وبإفريقيا مؤهلة للعب دور محوري في تفعيل مقتضيات الاتفاقية على المستوى الترابي، بالنظر لقربها من الفاعلين الاقتصاديين وقدرتها على مواكبة المقاولات المحلية. كما استعرض تجربة الجهوية المتقدمة بالمغرب باعتبارها نموذجاً ناجحاً في تعزيز التنمية الجهوية وجذب الاستثمار.
ودعا رئيس الجهة إلى تعزيز التعاون اللامركزي بين الجهات الإفريقية، وتبادل الممارسات الجيدة، وإطلاق شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف تدعم الاندماج الاقتصادي وتُفضي إلى مشاريع ذات أثر مباشر على التنمية المحلية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تم توقيع اتفاقية شراكة عامة بين جمعيات الجهات الإفريقية، تروم تعزيز التنسيق المشترك، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق تعاون مؤسسي دائم بين الجهات بالقارة.
وبتنظيم هذه الدورة، تؤكد مراكش مجدداً مكانتها كفضاء محوري لاحتضان المبادرات الاقتصادية الإفريقية، وكجسر لتطوير شراكات تعزز الاندماج والتنمية المشتركة بين بلدان القارة السمراء.




