
شدد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، على أن المباراة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا لن تكون في المتناول، مؤكدا أن أسود الأطلس مطالبون بخوض اللقاء بتركيز كبير وتواضع كامل من أجل ضمان التأهل ومواصلة المشوار في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
وخلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة، أوضح الركراكي أن المنتخب المغربي شهد تطورا ملحوظا في فلسفة اللعب، مبرزا أن الأسود باتوا يعتمدون أسلوب المبادرة والضغط عوض الاكتفاء برد الفعل. وأضاف أن الطاقم التقني اشتغل على مختلف تفاصيل المباراة، بما في ذلك كيفية التعامل مع فترات التفوق أو التراجع، فضلا عن تدبير الجانب البدني في ظل ضغط المباريات وتراكم الإرهاق.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المنتخبات التي تعتمد الانضباط الدفاعي تشكل دائمًا صعوبات إضافية، موضحا أن المنتخب المغربي غالبا ما يحسم مبارياته في الدقائق الأخيرة بفضل الاستمرارية في الضغط والكثافة الهجومية، غير أن المراحل المقبلة ستفرض مواجهات أكثر تعقيدا أمام منتخبات قادرة على الصمود.
وبخصوص إبراهيم دياز، أكد الركراكي أن اللاعب احتاج لفترة من التأقلم مع خصوصيات الكرة الإفريقية، التي تختلف من حيث الإيقاع وطبيعة الالتحامات عن كرة القدم الأوروبية، مضيفا أن دياز أصبح اليوم أكثر فعالية بعد استيعابه لمتطلبات اللعب داخل القارة، ومشيرا إلى ثقته في قدرته على تقديم الإضافة المرجوة.
وأوضح مدرب أسود الأطلس أن قوة المنتخب المغربي لا تكمن في لاعب واحد، بل في تعدد الحلول الهجومية، مستحضرا تألق أيوب الكعبي إلى جانب أسماء أخرى مثل الصيباري، رحيمي والخنوس، مؤكدا أن الأهم بالنسبة له هو أن يأتي الخطر من مختلف المراكز وليس عدد الأهداف المسجلة.
وجدد الركراكي دعوته إلى التحلي بالتواضع، مذكرا بأن الضغوط الكبيرة وترشيح المغرب للتتويج لا يجب أن تؤثر على تركيز المجموعة، مشددا على أن الغرور كان في فترات سابقة أحد أسباب الغياب عن منصة التتويج القارية.
كما أثنى الناخب الوطني على تطور المنتخب التنزاني، معتبرا إياه منتخبا يحضر بانتظام في كأس إفريقيا ويعرف تقدما على مستوى البنية التحتية والبطولة المحلية، ويتوفر على لاعبين قادرين على خلق المتاعب، مؤكدا أن أي تهاون قد يمنح المنافس فرصة صنع المفاجأة.
وعن وضعية أشرف حكيمي، أوضح الركراكي أن الطاقم التقني تعامل مع عودته بحذر، مفضلا إعداده تدريجيا بعد الإصابة، مؤكدا جاهزيته البدنية حاليا، على أن يُحسم قرار مشاركته بعد آخر حصة تدريبية، شأنه شأن حمزة إيغامان.
وختم مدرب المنتخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن مباريات الإقصاء المباشر تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، وأن الجمع بين التواضع والتركيز والفعالية سيكون مفتاح تجاوز عقبة تنزانيا ومواصلة الحلم الإفريقي.



