
تعيش مختلف جماعات إقليم الحوز حالة من الاستنفار الميداني تقودها السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح التجهيز والشركة الجهوية متعددة الخدمات، وذلك لمواجهة الآثار الناتجة عن موجة الرياح القوية والتساقطات المطرية والثلجية الكثيفة التي تشهدها المنطقة منذ يوم الجمعة الماضي.
نجحت فرق التدخل، مدعومة بالآليات الثقيلة، في إعادة انسيابية الحركة المرورية بمجموعة من المحاور الحيوية التي شلتها الثلوج والانهيارات الصخرية.
وفي مقدمة هذه المحاور، تم تأمين حركة السير بالطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش وورزازات بعد عمليات كسح الثلوج، كما تواصلت الجهود لتنقية المسالك الجبلية في جماعات “أنكال”، “التوامة”، “ستي فاطمة”، “أوكيمدن”، “زرقطن”، و”إمكدال” من الأتربة والأشجار المتساقطة.
وعلى مستوى البنية التحتية الطاقية، تواصل الفرق التقنية للشركة الجهوية متعددة الخدمات (مراكش-آسفي) عمليات إصلاح واسعة للأضرار التي لحقت بالأعمدة والأسلاك الكهربائية جراء الرياح العاتية.
وقد مكنت هذه التدخلات من إعادة التيار الكهربائي لعشرات الدواوير التي عانت من انقطاعات متفرقة، مع استمرار العمل الميداني للوصول إلى المناطق المتبقية.
وفي سياق التدابير الاستباقية للجنة اليقظة الإقليمية، تقرر تعليق الدراسة مؤقتاً في عدد من المؤسسات التعليمية بالمناطق الجبلية الوعرة كإجراء وقائي لضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
كما كثفت السلطات حملات التوعية لفائدة الساكنة القاطنة بمحاذاة المجاري المائية والشعاب، داعية إياهم لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر أمام احتمال وقوع فيوضات مفاجئة.
وتظل لجان اليقظة في حالة انعقاد دائم وتعبئة شاملة، مسخرة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لحماية الأرواح والممتلكات وفك العزلة عن المناطق المتضررة في ظل هذه الظرفية المناخية الاستثنائية.






