24 ساعةسياسة

ضمنها مراكش..حجز ومصادرة أموال وممتلكات رؤساء جماعات بالمدن الكبرى

worldwatercongress.com

أحالت النيابات العامة بمحاكم الاستئناف المختصة في جرائم الأموال عشرات الملفات الجديدة على المحاكم المتخصصة في البت في جرائم غسل الأموال بكل من الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، تخص رؤساء جماعات ترابية تمت إدانتهم أو يتابعون أمام هذه المحاكم من أجل تبديد واختلاس أموال عمومية أو الارتشاء.

اشتباه بجرائم لغسل الأموال المختلسة

و أفادت مصادر الزميلة جريدة “الأخبار” بأن النيابات العامة قررت فتح تحقيقات مالية موازية في الاشتباه بوجود جريمة لغسل الأموال المختلسة، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 12-18 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، التي تنص على مصادرة متحصلات الجريمة.

وأكدت مصادر “الأخبار” أن رئاسة النيابة العامة تولي لهذه التحقيقات أهمية بالغة، حيث عملت على حث النيابات العامة على تكليف الشرطة القضائية بإجراء الأبحاث المالية الموازية وذلك عبر جرد ممتلكات المتهمين العقارية والمنقولة وحساباتهم البنكية وعلاقة تلك الممتلكات بالجريمة الأصلية المتعلقة بتبديد واختلاس أموال عمومية. ويمكن للنيابة العامة أن تستعين بمساعدة الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بشأن جميع الأدلة والمعلومات التي قد تفيد في البحث، فضلا عن تفعيل إجراءات الحجز والتجميد بمناسبة قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية مع جعلها قاصرة على الأموال ذات الصلة بالجريمة واحترام حقوق الغير.

وتشتغل وزارة العدل على إخراج مشروع قانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لتدبير وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة والغرامات. ويأتي هذا القرار في ظل ارتفاع أحكام مصادرة وحجز ممتلكات وأموال أشخاص تمت إدانتهم في ملفات الفساد من طرف الأقسام المتخصصة في جرائم غسل الأموال المحدثة بالمحاكم الابتدائية بكل من الرباط وفاس والدار البيضاء ومراكش.

ويندرج هذا المشروع في إطار تطوير آليات العدالة الجنائية، ويهدف إلى توفير البنية المؤسساتية الكفيلة بتحقيق النجاعة والفعالية في تدبير وتحصيل المحجوز والمصادر وتجاوز النواقص التي تعتري الممارسة العملية الحالية على مستوى رصد وتتبع العائدات الإجرامية والأموال والممتلكات التي استخدمت أو أعدت للاستخدام في أفعال جرمية وحجزها وتدبيرها ومصادرتها، وتحقيق النجاعة القضائية عن طريق تخفيف العبء على السلطات القضائية.

وتم إعداد صيغة جديدة للمشروع تضمنت مجموعة من التعديلات على ضوء الملاحظات التي توصلت بها وزارة العدل من مختلف القطاعات المعنية، مع إضافة اختصاصات جديدة إلى الوكالة من قبيل تحصيل الغرامات. وتمت إحالة مشروع هذا القانون على وزارة المالية للحصول على تأشيرتها في الموضوع، وقدمت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية مجموعة من المقترحات لتضمينها في المشروع، خاصة تلك المتعلقة بجرائم غسل الأموال

وكالة لتنفيذ أحكام جرائم الاختلاس

وكانت وزارة الاقتصاد والمالية تقدمت بمقترح لإخراج مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لتدبير وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة إلى حيز الوجود. وهي مؤسسة سيناط بها تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في جرائم الاختلاس والتبديد وستتولى حفظ وتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة. ودعت الوزارة، كذلك، إلى تهيئ مشروع قانون لإعادة هيكلة وتنظيم وظيفة الوكالة القضائية للمملكة وتوسيع اختصاصاتها لمسايرة التحديات الراهنة المتعلقة بحماية المال العام وتقوية دورها في الدفاع عن الدولة وإدارتها في قضايا الاختلاس والتبديد بالنظر إلى التجربة التي راكمتها في معالجة هذا النوع من القضايا وتقديم الدعم القانوني والتنسيق مع مختلف الإدارات العمومية وذلك من منطلق موقعها عضوا باللجنة المركزية واللجان الجهوية لاسترداد الأموال.

هذا وتقدمت الوكالة القضائية للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بطلبات إلى الجهات القضائية المختصة من أجل الحجز على أموال وممتلكات أشخاص محكومين في ملفات جرائم الأموال، ضمنهم برلمانيون ورؤساء جماعات وموظفون كانوا يتحملون مسؤوليات التسيير بإدارات عمومية وجماعات ترابية.

وتتولى الوكالة القضائية مراقبة المسطرة وتنتصب في الوقت المناسب مطالبة بالحق المدني نيابة عن الجهة المعنية، وتقوم، كذلك، بمساطر احترازية موازية من قبيل البحث عن الذمة المالية للمتابعين بالاختلاس أو التبديد، سواء كانت منقولات أو عقارات أو أسهما أو نقودا، بالاستعانة بجميع المرافق الإدارية التي بإمكانها ضبط هذه الممتلكات بدءا بالمحافظات العقارية والسلطات المحلية وانتهاء بالأبناك والسجلات التجارية المحلية وأيضا السجل التجاري المركزي، وإن أثمر البحث يتم الحجـز على تلك الممتلكات حجزا تحفظيا أو حجز ما للمدين لدى الغير حسب الأحوال ضمانا لاسترجاع المبالغ المختلسة التي قد يحكم بها والحيلولة دون تفويتها من طرف المالك المختلس، ويتوخى في ذلك عنصر المباغتة والمفاجأة، وبعدما يصبح الحكم مكتسبا لقوة الشيء المقضي به تباشر الوكالة القضائية للمملكة مسطرة التنفيذ في الشق المدني من الحكم، فإن كانت هناك حجوزات تحفظية تحول إلى حجوزات تنفيذية تمهيدا لبيعها بالمزاد العلني واسترداد الأموال المختلسة والمبددة.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى