
فشل مجلس مقاطعة جليز، خلال دورته العادية المنعقدة صباح اليوم الأربعاء، في استكمال هيكلة مكتبه المسير، بعدما تقرر مجددًا تأجيل انتخاب النائبين الثالث والسادس لرئيس المجلس، في ظل استمرار غياب التوافق بين مختلف المكونات السياسية.
ورغم إدراج نقطة انتخاب نواب الرئيس ضمن جدول أعمال دورة يناير، تطبيقًا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، فإن الخلافات السياسية حالت دون إنهاء هذا الملف الذي ظل عالقًا لأكثر من دورتين متتاليتين.
ومع انطلاق أشغال الدورة بقاعة الاجتماعات الكبرى بملحق شارع محمد السادس، بدا جليًا أن التباين في المواقف بين الفرق الحزبية لا يزال قائمًا، ما حال دون التوصل إلى صيغة توافقية تضع حدًا لحالة الشغور التي يعرفها المكتب المسير.
ويرجع متابعون للشأن المحلي هذا التأجيل المتكرر إلى صراعات خلف الكواليس بين مكونات الأغلبية وبعض أطراف المعارضة حول توزيع المناصب، الأمر الذي جعل اللجوء إلى التصويت خيارًا محفوفًا بالمخاطر السياسية، ودفع إلى اعتماد التأجيل كحل مؤقت لتفادي مزيد من التوتر داخل المجلس.
وبموجب هذا القرار، يواصل مجلس مقاطعة جليز اشتغاله بمكتب غير مكتمل الهيكلة، وهو وضع يثير تساؤلات حول نجاعة التدبير الإداري والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذا التعثر قد ينعكس سلبًا على وتيرة تنزيل عدد من الملفات الاستراتيجية، رغم نجاح المجلس، خلال الدورة نفسها، في مناقشة والمصادقة على نقاط أخرى، من بينها البرنامج الثقافي والرياضي لسنة 2026، والاطلاع على حصيلة الأنشطة برسم السنة الماضية.
وتعكس هذه الدورة، بحسب متتبعين، حالة من المخاض السياسي التي تعيشها مقاطعة جليز، في انتظار ما ستؤول إليه مساعي الحوار بين الفرقاء السياسيين، أو ما قد يفرضه استمرار حالة الانسداد التنظيمي من سيناريوهات محتملة.



