
بدأت السلطات المحلية بمدينة آسفي، خلال اليومين الماضيين، تنزيل الشق المالي من البرنامج الملكي المخصص لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات “واد الشعبة”، عبر الشروع في توزيع الدعم المادي على التجار المتضررين لإعادة ترميم محلاتهم التجارية التي طالتها السيول في دجنبر الماضي.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد حُددت قيمة الدعم المباشر ما بين 15 و30 ألف درهم لكل مستفيد، بناءً على تقارير لجان التقييم التي رصدت حجم الخسائر ومساحة كل وحدة تجارية. وبموجب هذا المخطط، يتولى التجار مسؤولية الإصلاحات الداخلية، في حين تشرف شركة “العمران” على تهيئة الواجهات الخارجية وتوحيد صباغتها لضمان التناسق الجمالي للمنطقة.
وأكدت مصادر مهنية من الاتحاد العام للتجار والمهنيين بآسفي، أن هذه الدفعة مخصصة حصرياً لأشغال الترميم والبناء، على أن تليها دفعة ثانية وصفت بـ”المهمة” ستخصص لاقتناء السلع والمعدات بعد استكمال إصلاح المحلات.
ولضمان الشفافية، تشرف لجنتان مختصتان (لجنة الإحصاء ولجنة التتبع) على هذه العملية، مع فتح باب الطعون للمقصيين لإعادة تقييم ملفاتهم.
ويعد دعم التجار جزء من حزمة إجراءات أوسع يتضمنها البرنامج الاستعجالي، تشمل إعادة تأهيل المنازل المتضررة، وتأهيل الطرقات وشبكات الصرف الصحي (الشعاب)، بالإضافة إلى مشروع لإدماج الباعة الجائلين وترميم المراكز الاجتماعية بالمدينة القديمة، بهدف تسريع وتيرة العودة إلى النشاط الاقتصادي الطبيعي وحماية الفئات الاجتماعية الهشة المتأثرة بالفيضانات.



