
عبّر وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا بعد غياب دام 22 سنة، مؤكداً أن التأهل ثمرة عمل جماعي وروح قتالية عالية، ودعم جماهيري غير مسبوق، إلى جانب دفعة معنوية خاصة من جلالة الملك.
وقال الركراكي، في تصريحات مؤثرة عقب التأهل، إن الرسالة الملكية التي توصل بها اللاعبون بعد مباراة مالي كان لها وقع إيجابي كبير على المجموعة، موضحاً أنها “ردّت الروح” ومنحت اللاعبين طاقة إضافية لمواصلة المشوار بثقة وإيمان.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المباراة الأخيرة كانت صعبة أمام خصم قوي، حسمتها تفاصيل صغيرة، خاصة على المستوى الذهني، مضيفاً أن المنتخب المغربي نجح في تحجيم منتخب نيجيريا، الذي سجل 14 هدفاً في البطولة، ولم يتمكن أمام “الأسود” سوى من محاولتين على المرمى، وهو ما يعكس، حسبه، العمل التكتيكي والانضباط الدفاعي.
وأشاد الركراكي بالدور الحاسم للجمهور المغربي، مؤكداً أن اللاعبين كانوا “12 لاعباً داخل الملعب”، ومبرزاً أن الأجواء التي خلقها المشجعون تفوق ما تشهده أكبر الملاعب الأوروبية، مضيفاً أن بلوغ النهائي “ليس سوى هدية أولى”، وأن العمل الحقيقي يبدأ الآن.
وعاد مدرب المنتخب الوطني للحديث عن مسيرته الشخصية، مؤكداً إيمانه بقيم الكفاح والعمل، ومشدداً على أنه لا يسمح للتشكيك أو الانتقادات بأن تعيق طريقه، معتبراً أن الضغط والانتقاد جزء من النجاح، وأن المهم هو الوصول إلى النهائي، وليس البحث عن الإشادة الشخصية.
كما نوّه الركراكي بالمجهود الجماعي داخل الطاقم التقني والطبي، مبرزاً دور مساعديه، ومحللي الفيديو، والمعالجين، ومؤكداً أن المنتخب يتوفر على “أفضل طاقم طبي”، يشتغل دون توقف من أجل تجهيز اللاعبين بدنيا للنهائي.
وبخصوص الخيارات التقنية، أوضح أن بعض القرارات، بما فيها تغييرات اللاعبين وتسديد ركلات الترجيح، جاءت في سياق الضغط الكبير للمباراة، مشدداً على تحمله الكامل للمسؤولية في حال الإخفاق، ومثمناً شجاعة اللاعبين، خاصة في اللحظات الحاسمة.
وأثنى الركراكي على أداء مجموعة من اللاعبين، على غرار يوسف النصيري، الذي اعتبره عنصراً أساسياً يخدم المجموعة رغم الانتقادات، إضافة إلى الكعبي، دياز، الصيباري، وإيغامان، مؤكداً أن الروح القتالية و”الغرينتا” أصبحتا من أبرز نقاط قوة المنتخب.
وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الآن هو الاستشفاء الجيد والاستعداد الذهني للنهائي، محذراً من تكرار أخطاء الماضي، ومعبّراً عن ثقته الكبيرة في المجموعة وفي الحارس ياسين بونو في حال اللجوء إلى ركلات الترجيح، قبل أن يوجّه رسالة شكر خاصة للجمهور المغربي، معتبراً أن هذه الفرحة مستحقة بعد انتظار دام أكثر من عقدين.



