
أكد وليد الركراكي، الناخب الوطني، أن بلوغ المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية أمام منتخب السنغال لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل وتخطيط رافق المجموعة منذ انطلاق البطولة، مشيراً إلى أن الوصول إلى المشهد الختامي كان حلماً مشتركاً بينه وبين اللاعبين منذ البداية.
وخلال الندوة الصحافية التي تسبق النهائي، أوضح الركراكي أن المباراة تمثل المحطة الأخيرة والأصعب في المسابقة، خاصة أنها ستجمع المنتخب المغربي بأحد أقوى المنتخبات الإفريقية والعالمية، مبرزاً أن السنغال راكمت خبرة كبيرة في خوض النهائيات، سواء من حيث جودة لاعبيها أو كفاءة طاقمها التقني، وهو ما يعكس استقرارها واحترافيتها.
وأشار مدرب “الأسود” إلى أن وجود المغرب في النهائي إلى جانب السنغال يُعد مكسباً لكرة القدم الإفريقية، معتبراً أن اللعب على أرض الوطن يمنح المنتخب الوطني حافزاً إضافياً، خصوصاً بعد خيبة الإقصاء في نسخة كوت ديفوار قبل عامين، مضيفاً أن الهدف الأساسي يتمثل في تقديم مستوى يليق بحجم الحدث وإسعاد الجماهير المغربية داخل وخارج الملعب.
وتوقف الركراكي عند عامل الضغط النفسي، معتبراً أنه التحدي الأبرز في مثل هذه المباريات، خاصة عند اللعب أمام الجمهور، مبرزاً أن الطاقم التقني اشتغل طويلاً على مسألة التحكم في الانفعالات، وأن التجارب السابقة داخل البطولة، من مباراة تنزانيا إلى مواجهة نيجيريا، أظهرت أهمية الهدوء الذهني والاستمتاع باللعب دون تحميل النفس ضغوطاً إضافية.
وأكد الناخب الوطني أن منتخب السنغال يتميز بالثقة في النفس والانتظام في الأداء، وهو ما يجعله خصماً لا يُستهان به، رغم بعض الصعوبات التي واجهها خلال المسابقة، مشدداً على أن مثل هذه التفاصيل لا تقلل من قوته، وأن المنتخبين قادران على الارتقاء بمستواهما خلال النهائي.
واعتبر الركراكي أن وصول المنتخبات الكبرى إلى النهائيات يبقى أمراً منطقياً، مشيراً إلى أن السنغال لم تبلغ هذا المستوى إلا بفضل توازنها الذهني وقدرتها على التعامل مع المباريات الحاسمة، مؤكداً في المقابل أن الحظوظ متكافئة بين الطرفين، مع إمكانية استفادة المنتخب المغربي من الدعم الجماهيري إذا تواصل بنفس الزخم الذي ميز ربع ونصف النهائي، محذراً في الآن ذاته من مخاطر الثقة الزائدة.
وعلى المستوى البدني، أوضح مدرب المنتخب الوطني أن المجموعة في جاهزية تامة، وأن أي لاعب يعاني من الإرهاق لن يُغامر به إذا كان ذلك سيؤثر على الأداء العام، مبرزاً توفر بدائل قادرة على تقديم الإضافة، ومؤكداً أن معايير الاختيار لم تتغير منذ توليه الإشراف على المنتخب، وأن طريقة اللعب تبقى مرتبطة بقوة الخصم وسيناريو المباراة.
وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على التتويج باللقب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منتخب قوي ومستقر على المدى البعيد، مشدداً على أن النهائي يمثل محطة مهمة في مسار طويل، وأن الفوز أو الخسارة لن يوقف العمل، بل سيكون منطلقاً جديداً لمواصلة المنافسة على الألقاب، وتكريس ثقافة الانتظام في الوصول إلى الأدوار النهائية كميزة للمنتخبات الكبرى.



