
رغم موقعه داخل الحي الشتوي، أحد أبرز الأحياء الراقية بمدينة مراكش، لا يزال شارع جابر بن حيان خارج حسابات التهيئة الحضرية، ما يثير استياء الساكنة التي تنتظر منذ سنوات تدخلاً فعلياً من المصالح الجماعية المختصة لوضع حد لوضعية وصفت بـ“غير المفهومة”.
الشارع، الذي يضم إقامات سكنية مأهولة، يفتقر لأبسط شروط البنية التحتية، وفي مقدمتها تعبيد الطريق والإنارة العمومية، وهو ما يحوله، عند كل تساقط مطري، إلى مسلك موحل تعيق بركه المائية حركة السير وتشكل مصدر إزعاج يومي للقاطنين ومستعملي الطريق.
وتتفاقم هذه الوضعية مع حلول الليل، في ظل الغياب التام للإنارة العمومية، الأمر الذي يخلق، بحسب عدد من السكان، شعوراً بعدم الأمان، ويطرح تساؤلات حول معايير توزيع مشاريع التهيئة داخل المجال الحضري للمدينة.
وفي المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن لهذا الشارع أهمية مرورية لا يُستهان بها، إذ يمكن أن يشكل محوراً بديلاً ومتنفساً موازياً لشارع الحسن الثاني، بما يساهم في تخفيف الضغط المروري الذي تعرفه المنطقة، خصوصاً خلال فترات الذروة السياحية.
وتطالب الساكنة، في هذا السياق، المجلس الجماعي لمراكش بإدراج شارع جابر بن حيان ضمن برامج التأهيل الحضري، والتعجيل بإطلاق أشغال التهيئة وفق تصور يراعي الطابع العمراني والسياحي للحي الشتوي، ويضمن شروط السلامة وجودة العيش.
كما يدعو الفاعلون المحليون إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات الحكامة الجيدة في تدبير مشاريع البنية التحتية، بما يكفل العدالة المجالية ويستجيب لتطلعات المواطنين في مدينة تُراهن على صورة حضرية متكاملة تليق بمكانتها السياحية الدولية.











