
في اتصال هاتفي مع موقع مراكش بوست، قدم المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال قراءته لواقعة نهائي كأس الأمم الإفريقية التي احتضنها المغرب، في سياق اتسم بتداخل الحزن الرياضي مع ظرف إنساني شخصي صعب، مؤكداً أن اللحظة تقتضي قدراً كبيراً من التعقل والإنصاف في تقييم الحدث.
وأوضح المتحدث أنه تردد كثيراً قبل الإدلاء برأيه، بالنظر إلى تزامن النتيجة المؤلمة للنهائي مع فقدانه عزيزاً على قلبه، غير أن ما رافق الحدث من انفعالات وخطابات متشنجة، اعتبر أنها قد تسيء لمسار طويل من التضحيات الوطنية، فرض عليه التعبير عن موقفه دون مصادرة باقي الآراء المتداولة.
وشدد المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال على أنه “لا يمكن منطقياً تحميل هذا الجيل من اللاعبين الشباب إخفاقات تراكمت عبر أجيال سابقة”، معتبراً أن تعطش المغاربة لتحقيق اللقب القاري مشروع، لكنه لا يبرر تحويل خيبة الأمل إلى محاكمة جماعية للاعبين صنعوا الأمل وأعادوا الروح للمنتخب الوطني.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن “النجاح الباهر الذي حققه المغرب في تنظيم هذه التظاهرة القارية، من حيث الجوانب الأمنية والبنيات التحتية وجودة الملاعب وحسن الاستقبال، لا ينبغي ربطه بحتمية التتويج باللقب”، مشيراً إلى أن هذا الربط شكل مدخلاً استغله خصوم النجاح للنيل من صورة المملكة وإنجازها التنظيمي.
وأضاف أن كرة القدم، بطبيعتها، تقوم على مبدأ الفوز والخسارة، داعياً إلى عدم الانجرار وراء خطابات عدائية، حتى في مواجهة الاستفزازات، لأن المغرب، بحسب تعبيره، “قوي بقيمه، ومتماسك بخياراته، ولن يخدمه التخلي عن روحه المتسامحة”.
كما استحضر المتحدث المكانة التي باتت تحظى بها المملكة المغربية على الصعيد الدولي، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وترسيخها لثقافة التعايش واحترام حقوق الإنسان، معتبراً أن ذلك يفرض الالتزام بخطاب مسؤول يرفض التحريض على الكراهية والتمييز، مهما كانت المبررات.
وختم المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال تصريحه لـمراكش بوست بالتأكيد على أن كرة القدم “تبقى لعبة لا يمكن أن تختزل طموحات ملك وشعب”، مجدداً الدعوة إلى مواصلة دعم هذا الجيل من اللاعبين الشباب، والالتفاف حول المنتخب الوطني بروح الوحدة والثقة، في أفق تحقيق الإنجازات المنتظرة مستقبلاً.



