سبتة تشهد تصعيدًا عنيفًا: إطلاق نار وحرق متجر في حي برنسِبي ألفونسو

شهد حي برنسِبي ألفونسو في مدينة سبتة المحتلة صباح اليوم 25 يناير 2026 تصعيدًا غير مسبوق في أعمال العنف، حيث وقع حادث إطلاق نار كثيف تخلّله حرق محل تجاري وسط الحي، ما دفع السلطات الأمنية لاتخاذ إجراءات استثنائية في منطقة تشهد توترات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق تقارير أولية، فقد سُمع أكثر من 20 طلقة نارية خلال الحادث، فيما قام المهاجمون بإضرام النار في متجر محلي، ما دفع قوات الشرطة الوطنية الإسبانية إلى فرض طوق أمني شامل وإغلاق الطرق المؤدية إلى سوق الحي للسيطرة على الوضع وتأمين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن خدمة الإطفاء لم تتمكن من التدخل فورًا بسبب استمرار إطلاق النار، ما زاد من مخاطر الحريق وانتشاره قبل احتوائه جزئيًا من قبل السلطات الأمنية.
تحقيقات أولية وربط بين الحوادث الأخيرة
تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من حوادث العنف المسلّح التي شهدتها أحياء هامشية في سبتة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك هجمات ليلية بالرصاص استهدفت منازل في نفس الحي ومناطق أخرى، ما أثار تساؤلات حول احتمال ارتباطها بمحاولات ترهيب أو تصفية حسابات على خلفية جرائم محلية.
السلطات الأمنية أعلنت عن فتح تحقيق شامل لمعرفة دوافع الحادث وربطها بالوقائع السابقة، بينما لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية بخصوص توقيفات أو هوية المشتبه بهم.
و يُعد حي برنسِبي ألفونسو أحد الأحياء المكتظة بالسكان ذو الطابع الاجتماعي الخاص، حيث يشكل مركزًا لأسر من خلفيات متعددة، وقد شهد في السنوات الماضية توترات متقطعة مرتبطة بملفات البطالة وانتشار السوق السوداء وجرائم المخدرات، وفق دراسات وتقارير محلية سابقة عن المنطقة.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية مؤكدة حتى الآن، إلا أن الحادث خلق حالة من الخوف والقلق لدى السكان الذين عبر بعضهم عن تذمّرهم من تكرر أعمال العنف في حيهم في فترة قصيرة، مطالبين بزيادة التواجد الأمني وتدخل السلطات المختصة لمعالجة جذور المشكلات الاجتماعية.



