
وخلال أشغال الجمعية، قدّم النقيب العمراني عرضاً مفصلاً كشف فيه عن تراجع وزارة العدل عن توافقات سابقة وموثقة كانت قد أبرمتها مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مؤكداً أن الصيغة الحالية للمشروع تضرب في العمق مكتسبات تاريخية وتفرغ المهنة من أدوارها الدستورية كشريك أساسي في تكريس المحاكمة العادلة وحماية الحريات العامة.
وقد ساد القاعة نقاش مستفيض عبّر فيه المحامون عن استيائهم من منطق “التراجع عن الحوار التشاركي” الذي طبع تعامل الوزارة الوصية مع مطالبهم، مشددين على أن تحديث الترسانة القانونية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتقليص استقلال المحاماة أو الوصاية على مؤسساتها، بل يجب أن يهدف إلى تعزيز موقعها داخل منظومة العدالة بما يخدم مصلحة المتقاضين.
وفي ختام هذا اللقاء التواصلي، أشاد النقيب بالانضباط الكبير الذي أبان عنه المحامون في تنفيذ قرار التوقف عن العمل، معتبراً إياه دليلاً على وحدة الصف المهني، كما دعا الجميع إلى تعبئة شاملة للمشاركة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026 أمام البرلمان بالرباط، مؤكداً أن الجسم المهني مستعد لسلك كافة الأشكال النضالية المشروعة لفرض صياغة نص توافقي يحفظ كرامة المهنة ويستجيب لتطلعات العدالة الفعالة والمنصفة.



