24 ساعةحوادثسلايدرسياسةمجتمع

النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل تدين اعتداءً “همجيًا” على مفتشين بالرباط وتعلن خطوات نضالية تصعيدية

worldwatercongress.com

أدانت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، بأشد العبارات، الاعتداء الذي وصفته بـ“الهمجي” والذي تعرض له كل من الزميل أديب جلال، عضو المكتب الوطني للنقابة، والزميلة سناء الرويسي، من طرف إحدى المرتفقات بالمديرية الجهوية للتشغيل بالرباط، يوم الإثنين 02 فبراير 2026، مؤكدة أن الواقعة بلغت حد التعنيف الجسدي واللفظي، وخلفت أضرارًا جسدية ونفسية بليغة في حق الضحيتين.

وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري، أن خطورة هذا الحادث تكمن في كونه ليس معزولًا، بل يأتي في سياق تكرار اعتداءات مماثلة بدرجات متفاوتة بعدة مديريات، ما يعكس هشاشة شروط الأمن الوظيفي داخل جهاز تفتيش الشغل.

وعلى إثر هذا الاعتداء، عقد المكتب الوطني للنقابة اجتماعًا استعجاليًا، مساء اليوم نفسه ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف، عبر تقنية التناظر المرئي، لتدارس تداعيات الحادث واتخاذ ما يلزم من خطوات تضامنية ونضالية، بهدف وضع حد لما وصفه بـ“المهازل” التي يتخبط فيها جهاز تفتيش الشغل، وتحميل الوزير الوصي المسؤولية الأخلاقية والقانونية، وفق ما ينص عليه النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والاتفاقيات الدولية المؤطرة لعمل الهيئة.

وسجل المكتب الوطني أن أطر تفتيش الشغل يزاولون مهامهم في غياب تام لشروط السلامة والأمن الوظيفي، ودون أي تعويض عن المخاطر، رغم إسناد مهام ذات طابع شبه قضائي للهيئة، ما يجعلهم عرضة للسب والشتم والاعتداء الجسدي، في ظل ضعف الحماية المؤسساتية.

وأمام هذا الوضع، أعلن المكتب الوطني عن برنامج نضالي وتضامني يشمل، في مقدّمته، إدانة مطلقة للاعتداء والمطالبة بترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المعتدية، تحقيقًا لمبدأي الردع العام والخاص، إلى جانب التعبير عن دعمه اللامشروط للزميلين المعتدى عليهما، واستعداده لمؤازرتهما نفسيًا وقضائيًا، والتدخل في كافة المساطر المرتبطة بالملف.

كما طالب الوزير الوصي باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بيئة عمل آمنة، عبر إبرام اتفاقية تعاون مع وزارة الداخلية لوضع عناصر القوات المساعدة والأمن الوطني رهن إشارة القطاع، قصد تعزيز الأمن والنظام داخل مقرات العمل.

وأعلن المكتب الوطني عن حمل الشارة السوداء تضامنًا مع الضحيتين، ابتداءً من يوم الأربعاء 04 فبراير إلى غاية الجمعة 13 فبراير 2026، إلى جانب مقاطعة تدبير نزاعات الشغل الفردية والجماعية، والامتناع عن تقديم الاستشارات خلال الفترة نفسها، احتجاجًا على انعدام الأمن الوظيفي. كما تقرر تنظيم حملة إعلامية وطنية للتنديد بالعنف المادي والمعنوي الذي يطال هيئة تفتيش الشغل، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية لقطاع التشغيل بالرباط، سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقًا، مع التلويح بخطوات نضالية تصعيدية حسب تطورات الملف.

وفي ختام بيانه، شدد المكتب الوطني على أن إصلاح وضعية جهاز تفتيش الشغل يقتضي تغييرًا جذريًا وإرادة سياسية حقيقية، قوامها احترام القيم الحمائية المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بعيدًا عن “الحلول الترقيعية”، داعيًا كافة مكونات الهيئة والقوى الحية بالقطاع إلى الالتفاف للدفاع عن كرامة مفتشي الشغل، باعتبارها “خطًا أحمر لا يقبل المساومة”.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى