24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

سؤال كتابي بمجلس النواب حول حكامة الدعم العمومي للصحافة وربطه بصرف الأجور وحماية الممارسة المهنية

worldwatercongress.com

وجه  محمد اوزين عن الفريق الحركي  بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول حكامة الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر، ومدى نجاعة آليات صرفه في تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للصحافيين، وضمان صرف أجورهم بانتظام.

وأكد السؤال أن الدعم العمومي يشكل رافعة أساسية لبناء مشهد إعلامي مهني ومسؤول، غير أن الغاية الجوهرية منه ينبغي أن تظل متمثلة في تأهيل العنصر البشري، وتجويد الممارسة الصحفية، وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للصحافيين والعاملين بالقطاع، باعتبارهم الدعامة الحقيقية للمقاولة الإعلامية.

وسجل البرلماني أن الواقع العملي يثير إشكالات متزايدة بخصوص مدى تحقيق هذه الأهداف، في ظل مخاوف من تحول الدعم العمومي إلى وسيلة لتراكم الثروات الشخصية، بدل توجيهه لتحصين المهنة وضمان كرامة المهنيين، خاصة مع استمرار هشاشة الأوضاع السوسيو-مهنية لفئات واسعة من الصحافيين.

وأشار السؤال إلى أن لجوء الحكومة إلى تقديم دعم استثنائي مخصص لصرف أجور الصحافيين لمدة ثلاثة أشهر، وإن كان إجراءً ظرفياً لمعالجة وضعية مستعجلة، إلا أنه يظل غير كافٍ لمعالجة الإشكاليات البنيوية التي يعاني منها القطاع، في ظل غياب رؤية إصلاحية شاملة للإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للصحافة والنشر.

كما نبه المصدر ذاته إلى تراجع المقاربة التشاركية في تدبير القطاع، وغياب معايير واضحة ومنصفة، من بينها عدم اعتماد رقم المعاملات كمعيار أساسي لتحديد التمثيلية داخل المؤسسات والهيئات المهنية، وهو ما أفرز وضعية غير متكافئة بين المقاولات الإعلامية، سواء الصغرى أو الكبرى، وأثر على قدرة عدد منها على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية تجاه الصحافيين.

وفي السياق ذاته، حذر السؤال من أن حصر التمثيلية على أساس المعيار المالي قد يكرس نوعاً من الإقصاء داخل الجسم المهني، ويؤثر سلباً على التعددية الإعلامية، داعياً إلى مراجعة منظومة الدعم بما يربط الاستفادة منه باحترام الحقوق الاجتماعية والمادية للصحافيين، وفي مقدمتها التصريح بالأجراء وصرف الأجور بانتظام.

ومن جهة أخرى، أكد البرلماني، باسم فريقه، التزامه بمحاربة الدخلاء على المهنة والتصدي للممارسات التي تسيء إلى الصحافة وتغذي خطاب التشهير والتفاهة، على حساب الرسالة الإعلامية وصورة المغرب داخلياً وخارجياً.

وختم السؤال الكتابي بدعوة الوزير الوصي إلى تقديم تصور واضح لإرساء منظومة جديدة للدعم العمومي، لا تقتصر على التحفيز المالي للمقاولة، بل تجعل من السلم الاجتماعي واحترام كرامة الصحافيين شرطاً جوهرياً للاستفادة، إلى جانب الكشف عن التدابير الحكومية الكفيلة بإعادة بناء المجلس الوطني للصحافة وفق هندسة قانونية منسجمة مع روح الدستور وقرارات المحكمة الدستورية، بما يضمن التعددية والتمثيلية الفعلية، ويحصن الممارسة المهنية من هيمنة المصالح الضيقة

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى