
اختُتمت، بمدينة الصويرة، فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي “روح الثقافات”، التي احتضنها بيت الذاكرة خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 فبراير الجاري، بحضور مسؤولين مؤسساتيين ودبلوماسيين وفاعلين ثقافيين وروحيين من المغرب وخارجه.
وينظم هذا الحدث الثقافي كل من جمعية شباب الفن الأصيل للسمع والتراث بالزاوية القادرية بالصويرة، ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور، بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات والديانات وإبراز القواسم المشتركة بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط.
وفي كلمة له خلال الحفل الختامي، أكد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أن المهرجان يجسد نموذجاً عملياً للتعددية الثقافية التي يتميز بها المغرب، مشيراً إلى أن مدينة الصويرة تمثل فضاءً للتلاقي والتعايش بين مختلف المكونات الدينية والثقافية.
من جهتها، اعتبرت باتريسيا ديل بوزو، المستشارة المكلفة بالثقافة بحكومة الأندلس، أن هذه التظاهرة تساهم في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، فيما أبرز إنريكي أوخيدا، سفير إسبانيا بالمغرب، أهمية الروابط الثقافية في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين.
وتضمن برنامج المهرجان تنظيم عروض موسيقية وجلسات فنية مستوحاة من التقاليد الروحية والثقافية المتنوعة، إضافة إلى لقاءات فكرية وموائد مستديرة ناقشت قضايا التعايش والتنوع الثقافي ودور الفن في التقريب بين المجتمعات.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل اليونسكو بالمغرب العربي أن الصويرة تشكل نموذجاً للتنوع الثقافي، خاصة بعد إدراج مدينة الصويرة العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي، وانضمامها إلى شبكة المدن المبدعة لليونسكو، ما يعكس مكانتها الثقافية على الصعيد الدولي.
واختُتمت فعاليات الدورة الرابعة بتنظيم فقرات موسيقية وأنشطة ثقافية عكست التعددية الفنية والروحية للمشاركين، مع التأكيد على دور الثقافة في دعم الحوار وتعزيز التفاهم بين مختلف الشعوب.




