
في سياق الجهود الرامية إلى ضبط سوق اللحوم الحمراء بالمغرب، استقبل ميناء طنجة خلال الأيام الأخيرة شحنات من الأغنام المستوردة، خاصة من إسبانيا، وتحديدًا من سلالة “الميرينوس” المعروفة بجودتها. كما عرفت موانئ مغربية أخرى وصول أعداد إضافية من رؤوس الأغنام القادمة من بعض الدول الأوروبية، في خطوة تعكس توجهًا نحو تنويع مصادر التزويد وتعزيز العرض الوطني.
ويأتي هذا التوجه في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار اللحوم الحمراء في السوق المحلية، تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تسعى الجهات المعنية إلى احتواء موجة الغلاء وتخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال ضخ كميات إضافية في الأسواق.
ووفق معطيات متداولة، تضم هذه الدفعة الأولى حوالي ألف رأس من الأغنام، تم توجيهها نحو عدد من المناطق الداخلية بالمملكة، في إطار خطة تروم دعم القطيع الوطني وتعزيز التوازن بين العرض والطلب، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك.
ورغم الطابع الاستعجالي لهذا الإجراء، فقد أثار جدلًا واسعًا في أوساط المهنيين والمستهلكين على حد سواء، حيث يطرح العديد من المتابعين تساؤلات حول مدى نجاعة خيار الاستيراد، خصوصًا في ظل تخصيص دعم مالي للمربين المحليين. كما تتواصل النقاشات بشأن قدرة هذه التدابير على تحقيق استقرار فعلي في الأسعار وضمان توازن مستدام داخل السوق الوطنية.



