اعتلى الإسباني الواعد رافاييل جودار امس الاحد عرش الدورة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس، في ختام فعاليات عرس رياضي امتد لأسبوع كامل بملاعب النادي الملكي للتنس بمراكش مما أكد مرة أخرى إشعاع المغرب على خريطة التنس العالمي.
وفرض جودار، المصنف 89 عالمياً، سيطرته على المباراة النهائية أمام الأرجنتيني ماركو ترانجيليتي، حيث حسم المواجهة بجولتين دون رد (6-3، 6-2) في زمن لم يتجاوز ساعة و8 دقائق. وأبان اللاعب الإسباني عن نجاعة هجومية وتركيز عالٍ، مكنه من قلب توازن البداية لصالحه وفرض إيقاع سريع أربك منافسه، قبل أن يحسم الأمور بثقة ويؤكد أحقيته بالتتويج.
وأظهر النهائي تفوقاً واضحاً للمدرسة الإسبانية أمام طموح أرجنتيني مشروع، إذ حاول ترانجيليتي مجاراة نسق اللقاء في بدايته، غير أن خبرة جودار التكتيكية وحضوره الذهني رجحت كفته، خصوصاً في الجولة الثانية التي شهدت انهياراً نسبياً في أداء اللاعب الأرجنتيني.
ورغم خسارته اللقب، خطف ترانجيليتي الأضواء خلال هذه النسخة، بعدما تحول إلى “الحصان الأسود” للدورة، بفضل مسار مميز انطلق من التصفيات، ونجح خلاله في إقصاء أسماء بارزة، ما جعله يحظى بإشادة واسعة من المتابعين والخبراء، ويؤكد أن نسخة 2026 كانت حبلى بالمفاجآت.
وكرست هذه الدورة من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس مكانة مراكش كوجهة رياضية عالمية، حيث ساهم التنظيم المحكم والبنيات التحتية المتطورة في إنجاح التظاهرة، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للتنس، بما يعزز صورة المملكة كأرض قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الدولية، وجذب نجوم الكرة الصفراء من مختلف أنحاء العالم.



