
عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي يوم الخميس 30 أبريل 2026، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، وذلك حضورياً وعن بُعد انطلاقاً من المقر المركزي للحزب بمدينة الرباط، حيث خُصص اللقاء لمناقشة مستجدات الساحة السياسية الوطنية والقضايا التنظيمية الداخلية.
وخلال هذا الاجتماع، قدّمت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، عرضاً سياسياً تناول أبرز التطورات الوطنية والدولية، أعقبه نقاش وصفه الحزب بالعميق والمسؤول.
وعلى مستوى القضايا الوطنية، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه بالتقدم الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية، مشيداً بالتطورات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن، ومجدداً دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي اعتبرها أساساً واقعياً وذا مصداقية لحل النزاع.
وبمناسبة عيد العمال، توجه الحزب بتهانيه إلى الشغيلة المغربية، مثمناً دورها في التنمية، ومشيداً في الآن ذاته بالمجهودات الحكومية في تحسين الأوضاع الاجتماعية، خاصة عبر الرفع من الأجور وتعزيز الحوار الاجتماعي، مع التأكيد على أن التحدي الاجتماعي يظل رهيناً بتطوير آليات التدبير وتحقيق العدالة المجالية.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات وتداعياتها على القدرة الشرائية، دعا المكتب السياسي إلى اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين إجراءات اقتصادية واجتماعية جريئة، مع تشديده على ضرورة مراقبة الأسواق وإصلاح القطاع غير المهيكل.
كما توقف الاجتماع عند وضعية أسعار الماشية مع اقتراب عيد الأضحى، حيث أشار الحزب إلى أن الإشكال يرتبط أساساً بسلاسل التوزيع، داعياً إلى تسريع الدعم المباشر للفلاحين وتنظيم الأسواق بما يضمن توازناً في الأسعار، إلى جانب صرف الأجور في وقت مبكر لتفادي الضغط على الأسواق.
وعلى الصعيد التنظيمي، صادق المكتب السياسي على الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي الذي سيخوض به الحزب استحقاقات 2026، والذي تم إعداده عبر مسار تشاركي دام لأكثر من سنة، بمساهمة أزيد من 24 مجموعة عمل، مستندة إلى معطيات ميدانية وتقارير رسمية.
وأشادت قيادة الحزب بالمنهجية المعتمدة في إعداد هذا البرنامج، مؤكدة ارتباطه برؤية “المغرب الصاعد” واستلهامه لتوجهات النموذج التنموي الجديد، مع الدعوة إلى تكييف مضامينه مع خصوصيات مختلف الأقاليم.
وفي سياق متصل، نوه المكتب السياسي بنجاح الجامعة الربيعية لمنظمة شباب الحزب، وبالمجهودات التي تبذلها اللجنة الوطنية للانتخابات في إعداد لوائح المرشحين، معتبراً أن الحزب يوجد في وضع تنظيمي قوي يؤهله لخوض الاستحقاقات المقبلة.
كما عبّر الحزب عن تضامنه مع قياداته، وعلى رأسها فاطمة الزهراء المنصوري، إزاء ما وصفه بحملات التشهير، مؤكداً ثقته في القضاء لإنصاف المتضررين وترسيخ قواعد التنافس السياسي النزيه.


