
اختتمت مساء أمس الثلاثاء 19 ماي الجاري فعاليات الدورة السادسة عشرة من المعرض الجهوي للكتاب بمراكش، بعد ستة أيام من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة، احتضنتها ساحة الكتبيين والمركز الثقافي الداوديات، تحت شعار: “الكتاب المطبوع: أفقاً لاسترداد المعرفة”، وسط حضور لافت للكتاب والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشكلت هذه الدورة محطة ثقافية بارزة بجهة مراكش آسفي، من خلال برنامج حافل جمع بين الندوات الفكرية، وورشات الأطفال، وجلسات التوقيع والقراءات الشعرية، إلى جانب فقرات فنية وتكريمات، ما رسّخ مكانة المعرض كموعد ثقافي سنوي يحتفي بالكتاب وبالتحولات التي يعرفها المشهد الثقافي المعاصر.
وعرفت التظاهرة، الممتدة من 14 إلى 19 ماي الجاري، تنظيم 12 ورشة موجهة للأطفال، إضافة إلى ثلاث ندوات كبرى ناقشت قضايا ثقافية وفكرية راهنة، وثماني جلسات للقراءات وتوقيع الإصدارات الجديدة، بمشاركة أكثر من 50 متدخلاً وشاعراً وفناناً، فيما تجاوز عدد الكتب الموقعة 28 إصداراً جديداً توزعت بين الرواية والشعر والمسرح والنقد والدراسات الفكرية والفنون.
وتميّزت الدورة السادسة عشرة بطرحها لعدد من القضايا المرتبطة بتحولات الكتاب والقراءة في العصر الرقمي، خاصة ما يتعلق بمستقبل الكتاب في ظل تنامي استخدامات الذكاء الاصطناعي، والتحولات التي يشهدها فعل الكتابة والنشر والتلقي، وهو ما منح للمعرض بعداً فكرياً مواكباً للتحولات الثقافية الراهنة.
كما عرفت الدورة تنوعاً لافتاً في مجالات الإصدارات والأنشطة، إذ شملت الرواية والشعر والمسرح والفنون التشكيلية والدراسات الإسلامية والنقد الأدبي، إلى جانب حضور جماهيري ملحوظ.
واختتمت الدورة بتوقيع خمسة إصدارات جديدة في مجالات الفلسفة والفن التشكيلي والسينما والرواية، تلاها تنظيم أمسية شعرية وحفل فني بالمركز الثقافي الداوديات، في أجواء احتفت بالكلمة والإبداع والفنون.
وأكدت هذه الدورة، من خلال حجم المشاركة وعدد الإصدارات والرهانات الفكرية التي طرحتها، قدرة المعرض الجهوي للكتاب بمراكش على مواصلة ترسيخ حضوره ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب، مع الحفاظ على مكانة الكتاب المطبوع في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.




